فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إِرَادَةٌ

التَّعْرِيفُ:

1 - الإِْرَادَةُ فِي اللُّغَةِ الْمَشِيئَةُ. وَيَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ وَالاِتِّجَاهِ إِلَيْهِ (1) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - النِّيَّةُ:

2 - إِذَا كَانَتِ الإِْرَادَةُ مَا سَبَقَ، فَإِنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ (2) ، وَعِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ: عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى إِيجَادِ الْفِعْل جَزْمًا (3) وَعَلَى هَذَا فَإِنَّهُ يُلْحَظُ فِي النِّيَّةِ ارْتِبَاطُهَا بِالْعَمَل، وَهِيَ بِغَيْرِ هَذَا الاِرْتِبَاطِ لاَ تُسَمَّى نِيَّةً، بَيْنَمَا لاَ يُلاَحَظُ ذَلِكَ فِي الإِْرَادَةِ.

ب - الرِّضَا:

3 - الرِّضَا هُوَ الرَّغْبَةُ فِي الْفِعْل وَالاِرْتِيَاحُ إِلَيْهِ، فَلاَ تَلاَزُمَ بَيْنَ الإِْرَادَةِ وَالرِّضَا، فَقَدْ يُرِيدُ الْمَرْءُ شَيْئًا مَعَ أَنَّهُ لاَ يَرْضَاهُ - أَيْ لاَ يَرْتَاحُ إِلَيْهِ وَلاَ يُحِبُّهُ - وَمِنْ هُنَا كَانَ تَفْرِيقُ عُلَمَاءِ الْعَقِيدَةِ بَيْنَ إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى


(1) المقنع 3 / 143 طبع المطبعة السلفية، والبحر الرائق 3 / 322 طبع المطبعة العلمية، وحاشية البجيرمي على منهج الطلاب 4 / 5، طبع المكتبة الإسلامية ديار بكر - تركيا.
(2) نهاية المحتاج 1 / 143، طبع مصطفى محمد.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 117، طبع المطبعة العثمانية، وحاشية الصفتي على الجواهر الزكية ص 47 و 48 طبع مصطفى البابي الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 26