للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَبِيٍّ وَلاَ مَجْنُونٍ وَلاَ امْرَأَةٍ، وَلاَ ضَعِيفٍ لاَ يَصْلُحُ لِلْغَزْوِ كَالأَْعْمَى وَالزَّمِنِ، وَإِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُقَاتِل إِذَا كَانُوا فِي عِيَالِهِ يُعْطَى لَهُمْ كَمَا سَبَقَ، وَإِنَّمَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ الرِّجَال الْمُكَلَّفِينَ الْمُسْتَعِدِّينَ لِلْغَزْوِ.

وَلَخَّصَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى شَرْطَ إِثْبَاتِ الْجَيْشِ فِي الدِّيوَانِ فِي خَمْسَةِ أَوْصَافٍ وَهِيَ: الْبُلُوغُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالإِْسْلاَمُ، وَالسَّلاَمَةُ مِنَ الآْفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْقِتَال، وَالاِسْتِعْدَادُ لِلإِْقْدَامِ عَلَى الْحُرُوبِ (١) .

١٤ - الْخَامِسَةُ: يُفَرِّقُ الإِْمَامُ الأَْرْزَاقَ فِي كُل عَامٍ مَرَّةً وَيَجْعَل لَهُ وَقْتًا مَعْلُومًا لاَ يَخْتَلِفُ، وَإِذَا رَأَى مَصْلَحَةً أَنْ يُفَرِّقَ مُشَاهَرَةً وَنَحْوَهَا فَعَل (٢) .

وَإِذَا تَأَخَّرَ الْعَطَاءُ عَنْهُمْ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهِ وَكَانَ حَاصِلاً فِي بَيْتِ الْمَال كَانَ لَهُمُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ كَالدُّيُونِ الْمُسْتَحَقَّةِ (٣) .

وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ دَفَعَ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ؛ لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ تُعْطَ ذُرِّيَّتُهُ بَعْدَهُ


(١) روضة الطالبين ٦ / ٣٦١ - ٣٦٣، والأحكام السلطانية للماوردي ٢٠٣ - ٢٠٦، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٤١ - ٢٤٢، والمغني ٦ / ٤١٧ - ٤١٨، ومجموعة فتاوى ابن تيمية ٨ / ٥٦٥، والزرقاني ٣ / ١٢٧.
(٢) روضة الطالبين ٦ / ٣٦٣، والأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٠٥ - ٢٠٦، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ٢٤٣، والمغني ٦ / ٤١٧.
(٣) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٠٦، وأبي يعلى ص ٢٤٣