للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعِبَادَةُ فِي الْهَرَجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ (١) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُهُمْ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ (٢) .

هَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ أَوْ فَسَادٌ سَائِدٌ لاَ يَسْتَطِيعُ إِصْلاَحَهُ، أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُهُ فِي الْحَرَامِ بِسَبَبِ الْمُخَالَطَةِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْعُزْلَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} (٣) .

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ (٤) .

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَال الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَغَفَ الْجِبَال وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ (٥) .


(١) حديث: " العبادة في الهرج كهجرة إليّ ". أخرجه مسلم (٤ / ٢٢٦٨ - ط الحلبي) من حديث معقل بن يسار
(٢) حديث: " المؤمن الذي يخالط الناس. . . " أخرجه أحمد (٢ / ٤٣ - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، وإسناده صحيح.
(٣) سورة الأنفال / ٢٥
(٤) حديث: " خير الناس رجل جاهد بنفسه وماله. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١١ / ٣٣١ - ط السلفية) من حديث أبي سعيد الخدري
(٥) تفسير القرطبي ١٧ / ٢٦٣، أحكام القرآن لابن العربي ٤ / ١٧٣٢، الاعتصام للشاطبي ص ٢٣٣، دليل الفالحين ٣ / ٣٧، ٤٥. وحديث: " يوشك أن يكون خير مال المسلم. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٣ / ٤٠ - ط السلفية) من حديث أبي سعيد الخدري