للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

د - وَلاَ يَجِبُ إِقَامَةُ الْحَدِّ إِذَا صَدَرَتِ السَّرِقَةُ مِنَ النَّائِمِ (١) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (نَوْمٍ) .

هـ - كَذَلِكَ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِذَا سَرَقَ حَال إِغْمَائِهِ (٢) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِغْمَاءٍ) .

و أَمَّا مَنْ يَسْرِقُ وَهُوَ سَكْرَانُ (٣) ، فَقَدِ اخْتَلَفَتْ فِي حُكْمِهِ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ:

فَبَعْضُهُمْ يَرَى أَنَّ عَقْلَهُ غَيْرُ حَاضِرٍ، فَلاَ يُؤَاخَذُ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا إِلاَّ حَدَّ السُّكْرِ. سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَعَدِّيًا بِسُكْرِهِ أَمْ كَانَ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِهِ (٤) . غَيْرَ أَنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ يُفَرِّقُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ: إِذَا كَانَ السَّكْرَانُ قَدْ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ، فَإِنَّ حَدَّ السَّرِقَةِ يُقَامُ عَلَيْهِ، سَدًّا لِلذَّرَائِعِ، حَتَّى لاَ يَقْصِدَ مَنْ يُرِيدُ ارْتِكَابَ جَرِيمَةٍ إِلَى الشُّرْبِ دَرْءًا لإِِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِالسُّكْرِ فَيَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ؛ لِقِيَامِ عُذْرِهِ وَانْتِفَاءِ قَصْدِهِ (٥) .

انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (سُكْرٍ) .


(١) بدائع الصنائع ٧ / ٦٧، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٣٣٦.
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٢٨، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٦٠.
(٣) انظر في تعريف السكر: الموسوعة الفقهية ١٦ / ١٠٠ ف ٥.
(٤) المهذب ٢ / ٢٧٧، والمغني ٨ / ١٩٥.
(٥) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٩٢، والخرشي ٨ / ١٠١، والمهذب ٢ / ٧٨ و٢٧٨، والمغني ٨ / ١٩٥.