فصول الكتاب

وَالْكَافِرِ) صَحَّتْ مِنْ أَحَدِهِمَا (السَّاحِرِ الْمُسْلِمِ) ، (ر: سِحْر) وَيَأْخُذُ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ، فَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ (1) .

اسْتِتَابَةُ تَارِكِ الْفَرْضِ:

5 - اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ عَلَى اسْتِتَابَةِ تَارِكِ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ جُحُودٍ أَوِ اسْتِخْفَافٍ، حَيْثُ تُقْبَل تَوْبَتُهُ. فَإِنْ أَبَى أَنْ يَتُوبَ، قَال الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رَأْيٍ عِنْدَهُمْ: يُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ أَوْ يَمُوتَ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ: إِنْ أَبَى يُقْتَل، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْجُمْهُورِ (2) .

اسْتِتَارٌ

التَّعْرِيفُ:

1 - الاِسْتِتَارُ فِي اللُّغَةِ: التَّغَطِّي وَالاِخْتِفَاءُ. يُقَال: اسْتَتَرَ وَتَسَتَّرَ أَيْ تَغَطَّى، وَجَارِيَةٌ مُسْتَتِرَةٌ أَيْ مُخَدَّرَةٌ (3) . وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى، كَمَا اسْتَعْمَلُوهُ بِمَعْنَى اتِّخَاذِ السُّتْرَةِ فِي الصَّلاَةِ.

وَالسُّتْرَةُ (بِالضَّمِّ) هِيَ فِي الأَْصْل: مَا يُسْتَتَرُ بِهِ مُطْلَقًا، ثُمَّ غَلَبَ فِي الاِسْتِعْمَال الْفِقْهِيِّ عَلَى: مَا يُنْصَبُ أَمَامَ الْمُصَلِّي، مِنْ عَصًا أَوْ تَسْنِيمِ تُرَابٍ أَيْ


(1) نهاية المحتاج 7 / 398، والقليوبي وعميرة 4 / 169، وجواهر الإكليل 2 / 265 و278، والمغني 8 / 153، وابن عابدين 1 / 31 ط بولاق الأولى.
(2) ابن عابدين 1 / 235، والبجيرمي على الخطيب 4 / 208
(3) المصباح المنير، والقاموس، ولسان العرب.