للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْحَرْبِ، وَأَقَل مُخَالَفَةً لِقَاعِدَةِ الصَّلاَةِ (١) .

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا قَامَ إِلَى الثَّانِيَةِ لَمْ يُتِمَّ الْمُقْتَدُونَ بِهِ الصَّلاَةَ بَل يَذْهَبُونَ إِلَى مَكَانِ الْفِرْقَةِ الْحَارِسَةِ وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ فَيَقِفُونَ سُكُوتًا، وَتَأْتِي تِلْكَ الطَّائِفَةُ وَتُصَلِّي مَعَ الإِْمَامِ رَكْعَتَهُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا سَلَّمَ ذَهَبَتْ إِلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَجَاءَ الأَْوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ الصَّلاَةِ وَأَتَمُّوا أَفْذَاذًا، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُْخْرَى، وَصَلَّوْا مَا بَقِيَ لَهُمْ مِنَ الصَّلاَةِ وَتَشَهَّدُوا وَسَلَّمُوا (٢) .

وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

٧ - الثَّانِي: أَنْ يَجْعَل الإِْمَامُ الْجَيْشَ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ، وَفِرْقَةً يُحْرِمُ بِهَا، وَيُصَلِّي بِهِمْ جَمِيعَ الصَّلاَةِ، رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ، أَمْ ثَلاَثًا، أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا سَلَّمَ بِهِمْ ذَهَبُوا إِلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الْفِرْقَةُ الأُْخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَتَكُونُ لَهُ نَافِلَةً، وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ، وَهَذِهِ صَلاَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلٍ، وَتُنْدَبُ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَثْرَةٌ وَالْعَدُوُّ قَلِيلٌ وَخِيفَ هُجُومُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (٣) وَلاَ يَقُول بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ مِنَ الأَْئِمَّةِ


(١) روضة الطالبين ٢ / ٥٢، المغني ٢ / ٤٠٢، الشرح الصغير ٢ / ٢ عيسى البابي الحلبي.
(٢) البدائع ١ / ٢٤٢، الهداية ١ / ٨٥، فتح القدير ٢ / ٦٤.
(٣) روضة الطالبين ٢ / ٤٩، المجموع ٤ / ٤٠٧، المحلى على المنهاج ١ / ٢٩٧، أسنى المطالب ١ / ٢٧٠، المغني ٢ / ٤١٢.