تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

لاَ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِنْ يَدِهِ، فَكَانَ تَابِعًا لَهُ. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (1) .

وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ تَبِعَتِ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا، أَوِ الْجُنْدِيُّ قَائِدَهُ فِي السَّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَقْصِدَهُ فَلاَ قَصْرَ لَهُمْ؛ لأَِنَّ الشَّرْطَ - وَهُوَ قَصْدُ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ - لَمْ يَتَحَقَّقْ، وَهَذَا قَبْل بُلُوغِهِمْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، فَإِنْ قَطَعُوهَا قَصُرُوا.

فَلَوْ نَوَتِ الزَّوْجَةُ دُونَ زَوْجِهَا، أَوِ الْجُنْدِيُّ دُونَ قَائِدِهِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، أَوْ جَهِلاَ الْحَال قَصَرَ الْجُنْدِيُّ غَيْرُ الْمُثْبَتِ فِي الدِّيوَانِ، دُونَ الزَّوْجَةِ؛ لأَِنَّ الْجُنْدِيَّ حِينَئِذٍ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الأَْمِيرِ وَقَهْرِهِ، بِخِلاَفِ الزَّوْجَةِ، فَنِيَّتُهَا كَالْعَدَمِ. أَمَّا الْجُنْدِيُّ الْمُثْبَتُ فِي الدِّيوَانِ فَلاَ يَقْصُرُ؛ لأَِنَّهُ تَحْتَ يَدِ الأَْمِيرِ، وَمِثْلُهُ الْجَيْشُ، إِذْ لَوْ قِيل: بِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الأَْمِيرِ وَقَهْرِهِ كَالآْحَادِ لَعَظُمَ الْفَسَادُ (2) .

أَحْكَامُ الْقَصْرِ:

مَشْرُوعِيَّةُ الْقَصْرِ:

15 - الْقَصْرُ مَعْنَاهُ: أَنْ تَصِيرَ الصَّلاَةُ الرُّبَاعِيَّةُ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، سَوَاءٌ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ، أَوْ فِي حَالَةِ الأَْمْنِ.


(1) البدائع 1 / 94، وكشاف القناع 1 / 325.
(2) مغني المحتاج 1 / 265.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير