تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

كَجَوْفِ الْبَدَنِ (1) .

وَالْوَاجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ لاَ الْكَفَّارَةُ، هَذَا هُوَ الأَْصَحُّ، لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ مُوجِبُ الإِْفْطَارِ صُورَةً وَمَعْنًى، وَالصُّورَةُ هِيَ الاِبْتِلاَعُ، وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ، وَالنَّفْعُ الْمُجَرَّدُ عَنْهَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ فَقَطْ (2) .

وَهَذَا الْحُكْمُ لاَ يَخُصُّ صَبَّ الدَّوَاءِ، بَل لَوِ اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ، فَوَصَل إِلَى دِمَاغِهِ أَفْطَرَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (3) .

ب - اسْتِعْمَال الْبَخُورِ:

46 - وَيَكُونُ بِإِيصَال الدُّخَانِ إِلَى الْحَلْقِ، فَيُفْطِرُ، أَمَّا شَمُّ رَائِحَةِ الْبَخُورِ وَنَحْوِهِ بِلاَ وُصُول دُخَانِهِ إِلَى الْحَلْقِ فَلاَ يُفْطِرُ وَلَوْ جَاءَتْهُ الرَّائِحَةُ وَاسْتَنْشَقَهَا، لأَِنَّ الرَّائِحَةَ لاَ جِسْمَ لَهَا (4) .

فَمَنْ أَدْخَل بِصُنْعِهِ دُخَانًا حَلْقَهُ، بِأَيَّةِ صُورَةٍ كَانَ الإِْدْخَال - فَسَدَ صَوْمُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ دُخَانَ عَنْبَرٍ أَمْ عُودٍ أَمْ غَيْرِهِمَا، حَتَّى مَنْ تَبَخَّرَ بِعُودٍ، فَآوَاهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَاشْتَمَّ دُخَانَهُ، ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ، أَفْطَرَ، لإِِمْكَانِ


(1) المغني 3 / 37 و 38.
(2) رد المحتار على الدر المختار 2 / 102.
(3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 367، وانظر الشرح الكبير للدردير 1 / 525.
(4) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1 / 525، وجواهر الإكليل 1 / 149.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير