للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى عُرْفِ النَّاسِ فِيمَا يَعُدُّونَهُ مُجَاوَزَةً وَتَعَدِّيًا، سَوَاءٌ أَكَانَ عُرْفًا عَامًّا أَمْ خَاصًّا.

وَيَشْمَل التَّعَدِّي: الْمُجَاوَزَةَ وَالتَّقْصِيرَ، وَالإِْهْمَال، وَقِلَّةَ الاِحْتِرَازِ، كَمَا يَشْتَمِل الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ (١) .

ثَانِيًا: الضَّرَرُ:

٩ - الضَّرَرُ فِي اللُّغَةِ: نَقْصٌ يَدْخُل عَلَى الأَْعْيَانِ (٢) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: إِلْحَاقُ مَفْسَدَةٍ بِالْغَيْرِ (٣) ، وَهَذَا يَشْمَل الإِْتْلاَفَ وَالإِْفْسَادَ وَغَيْرَهُمَا.

وَالضَّرَرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْل، كَرُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا، بَعْدَ الْقَضَاءِ وَقَبْضِ الْمُدَّعِي الْمَال، فَلاَ يُفْسَخُ الْحُكْمُ، وَيَضْمَنَانِ مَا أَتْلَفَاهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ دَيْنًا أَمْ عَيْنًا (٤) .

وَقَدْ يَنْشَأُ الضَّرَرُ عَنِ الْفِعْل كَتَمْزِيقِ الثِّيَابِ، وَقَطْعِ الأَْشْجَارِ، وَحَرْقِ الْحَصَائِدِ.


(١) راجع فروعا كثيرة في هذا: جامع الفصولين ٢ / ١٢٢ وما بعدها، ومجمع الضمانات للبغدادي ص ٤٠ وما بعدها ط. الأولى، بالمطبعة الخيرية في مصر: ١٣٠٨ هـ، وتكملة فتح القدير ٩ / ٢٤٥ ط: دار إحياء التراث العربي.
(٢) المصباح المنير، مادة: ضرر.
(٣) فتح المبين لشرح الأربعين (النووية) لابن حجر الهيثمي (٢١١) ط: العامرة الشرقية في القاهرة: ١٣٢٢ هـ.
(٤) تبيين الحقائق ٤ / ٢٤٤.