للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِنْ كَانَ مُعَيَّنًا، فَإِنْ كَانَ مَوْصُوفًا فَفِيهِ الْمِثْل (١) .

وَالثَّانِي: بَيْنُونَةُ الْمَرْأَةِ بِمَهْرِ الْمِثْل، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ (٢) ، لأَِنَّهُ الْمُرَادُ عِنْدَ فَسَادِ الْعِوَضِ.

اسْتِحْقَاقُ الأُْضْحِيَّةِ:

٣٥ - الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الأُْضْحِيَّةَ الْمُسْتَحَقَّةَ لاَ تُجْزِئُ عَنِ الذَّابِحِ وَلاَ عَنِ الْمُسْتَحِقِّ، اسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ ضَمَّنَهُ الْمَالِكُ قِيمَتَهَا فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنِ الذَّابِحِ.

وَفِي لُزُومِ الْبَدَل قَال الْحَنَفِيَّةُ، يَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا أَنْ يُضَحِّيَ عِنْدَ عَدَمِ الإِْجْزَاءِ، فَإِنْ فَاتَ وَقْتُ النَّحْرِ فَعَلَى الذَّابِحِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَةِ شَاةٍ وَسَطٍ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا إِنْ تَعَيَّنَتْ قَبْل الاِسْتِحْقَاقِ، وَكَانَتْ وَاجِبَةً قَبْل التَّعْيِينِ، كَأَنْ نَذَرَهَا لِلأُْضْحِيَّةِ، فَإِنْ كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ قَبْل التَّعْيِينِ فَلاَ يَلْزَمُهُ بَدَلُهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ التَّعْيِينِ حِينَئِذٍ (٣) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَتَوَقَّفُ الأُْضْحِيَّةُ الْمُسْتَحَقَّةُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُسْتَحِقِّ، فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ أَجْزَأَتْ قَطْعًا (٤) .

اسْتِحْقَاقُ بَعْضِ الْمَقْسُومِ:

٣٦ - لِلْفُقَهَاءِ فِي بُطْلاَنِ الْقِسْمَةِ وَبَقَائِهَا صَحِيحَةً - عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ بَعْضِ الْمَقْسُومِ - اتِّجَاهَاتٌ:

أ - أَوَّلُهَا: بَقَاءُ الْقِسْمَةِ صَحِيحَةً إِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ بَعْضًا مُعَيَّنًا وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، سَوَاءٌ عِنْدَهُمْ فِي


(١) الخرشي ٣ / ١٦، والمغني ٨ / ١٩٥، ٢٠٢، وكشاف القناع ٣ / ١٣١، وقواعد ابن رجب ص ٢١٤
(٢) شرح الروض ٥ / ٢٥٥
(٣) البدائع ٥ / ٧٦، ونهاية المحتاج ٨ / ١٣٦، وكشاف القناع ٣ / ١١، ١٢ ط مكتبة النصر.
(٤) الزرقاني على خليل ٣ / ٤٣