للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فَلأَِهْل الْعَهْدِ أَنْ يُؤَمَّنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، وَعَلَى الإِْمَامِ حِمَايَتُهُمْ مِنْ كُل مَنْ أَرَادَ بِهِمْ سُوءًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَغَيْرِهِمْ، فَلاَ يُظْلَمُونَ فِي عَهْدِهِمْ وَلاَ يُؤْذَوْنَ (١) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَهْل الذِّمَّةِ ف ١٩ وَمَا بَعْدَهَا) مُصْطَلَحِ: (عَهْد)

٥ - وَالْعِصْمَةُ بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ: وَهِيَ الْعِصْمَةُ الْمُؤَثِّمَةُ: وَهِيَ الَّتِي يَأْثَمُ مَنْ هَتَكَهَا وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ قِصَاصٌ وَلاَ دِيَةٌ وَلاَ ضَمَانٌ، كَقَتْل مَنْ مُنِعْنَا مِنْ قَتْلِهِ مِنْ أَطْفَال الْحَرْبِيِّينَ وَنِسَائِهِمْ، وَقَتْل الْقَرِيبِ الْمُشْرِكِ، فَيَأْثَمُ قَاتِلُهُ، وَلَكِنْ لاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلاَ دِيَةَ، بَل عَلَيْهِ التَّوْبَةُ، وَالاِسْتِغْفَارُ (٢) .

الْعِصْمَةُ فِي النِّكَاحِ:

٦ - الْعِصْمَةُ وَإِنْ كَانَتْ فِي الأَْصْل بِمَعْنَى الْمَنْعِ وَالْحِفْظِ؛ إِلاَّ أَنَّهَا تُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى النِّكَاحِ، قَال تَعَالَى: {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (٣) قَال الْمُفَسِّرُونَ: الْمُرَادُ بِالْعِصْمَةِ هُنَا النِّكَاحُ، وَقَالُوا: وَالْمَعْنَى لاَ تَتَمَسَّكُوا بِزَوْجَاتِكُمُ الْكَافِرَاتِ فَلَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ


(١) نهاية المحتاج ٧ / ٢٦٦، حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٢٤ - ٢٢٥، المحلى والقليوبي ٤ / ٢١٨، نهاية المحتاج ٨ / ٦٤.
(٣) سورة الممتحنة / ١٠.