للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لِمُدَّعِيهِ (١) . وَزَادَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ اسْتِحْلاَفَهُ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الآْبِقُ فِي يَدِ مُلْتَقِطِهِ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَدْفَعُهُ إِلَى مُدَّعِيهِ إِلاَّ بِأَمْرِ الْقَاضِي (٢)

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ (٣) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ جَوَازَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى مُدَّعِيهِ بِبَيِّنَةٍ يُقِيمُهَا الْمُدَّعِي، أَوِ اعْتِرَافِ الْعَبْدِ أَنَّهُ سَيِّدُهُ، لَكِنَّ الأَْحْوَطَ أَلاَّ يَدْفَعَهُ إِلاَّ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ (٤) .

زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنِ الْعَبْدِ الآْبِقِ:

١٩ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ الآْبِقِ (٥) . وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالثَّوْرِيِّ (٦) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ عَنِ الْعَبْدِ الآْبِقِ، عَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ، مَوْطِنُهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ (٧) . وَأَوْجَبَهَا كَذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالزُّهْرِيُّ إِذَا عَلِمَ مَكَانَهُ، وَالأَْوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ. (٨)

عُقُوبَةُ الإِْبَاقِ:

٢٠ - تَقَدَّمَ الْكَلاَمُ فِي أَنَّ الإِْبَاقَ مُحَرَّمٌ شَرْعًا، وَعَدَّهُ بَعْضُهُمْ مِنَ الْكَبَائِرِ (ر: ف ٢) ، وَبِمَا أَنَّهُ لاَ حَدَّ فِيهِ، يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ، وَيَكُونُ التَّعْزِيرُ هُنَا مِنَ الْحَاكِمِ أَوِ السَّيِّدِ.


(١) فتح القدير ٤ / ٤٣٤، ٤٣٥، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ١٢٧، والأم ٤ / ٦٧، المغني ٦ / ٣٥٧.
(٢) الأنقروية ١ / ٢٠٣
(٣) الدسوقي ٤ / ١٢٨
(٤) الأم ٤ / ٦٧، والمغني ٦ / ٣٥٧
(٥) حاشية ابن عابدين ٢ / ٧٥
(٦) المغني ٢ / ٦٧٢
(٧) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٥٠٧، والمجموع ٦ / ١١٣، والمغني ٢ / ٦٧٢
(٨) المغني ٢ / ٦٧٢