للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى الْبَيْعِ وَشُرُوطِهِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْبَيْعِ بِالصَّنْعَةِ (١) .

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: فَقَدْ أَلْحَقُوهُ بِالسَّلَمِ، فَيُؤْخَذُ تَعْرِيفُهُ وَأَحْكَامُهُ مِنَ السَّلَمِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ السَّلَفِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْلَّمِ لِلْغَيْرِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الإِْجَارَةُ (عَلَى الصُّنْعِ) :

٢ - الإِْجَارَةُ عَلَى الصُّنْعِ هِيَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: بَيْعُ عَمَلٍ تَكُونُ الْعَيْنُ فِيهِ تَبَعًا (٣) . فَالإِْجَارَةُ عَلَى الصُّنْعِ تَتَّفِقُ مَعَ الاِسْتِصْنَاعِ فِي كَوْنِ الْعَمَل عَلَى الْعَامِل، وَهُوَ الصَّانِعُ فِي الاِسْتِصْنَاعِ، وَالأَْجِيرُ فِي الإِْجَارَةِ عَلَى الصُّنْعِ. وَيَفْتَرِقَانِ فِي مَحَل الْبَيْعِ. فَفِي الإِْجَارَةِ عَلَى الصُّنْعِ: الْمَحَل هُوَ الْعَمَل، أَمَّا فِي الاِسْتِصْنَاعِ: فَهُوَ الْعَيْنُ الْمَوْصُوفَةُ فِي الذِّمَّةِ، لاَ بَيْعُ الْعَمَل (٤) . وَفَرْقٌ آخَرُ هُوَ أَنَّ الإِْجَارَةَ عَلَى الصُّنْعِ تَكُونُ بِشَرْطِ: أَنْ يُقَدِّمَ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْعَامِل " الْمَادَّةَ "، فَالْعَمَل عَلَى الْعَامِل، وَالْمَادَّةُ مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ، أَمَّا فِي الاِسْتِصْنَاعِ: فَالْمَادَّةُ وَالْعَمَل مِنَ الصَّانِعِ.


(١) كشاف القناع ٣ / ١٣٢ ط أنصار السنة المحمدية، والإنصاف ٤ / ٣٥٠ ط أنصار السنة المحمدية، والفروع ٢ / ٤٥٨ ط المنار.
(٢) الحطاب ٤ / ٥١٤، ٥٣٩ ط النجاح، والمدونة ٩ / ١٨ ط السعادة والمقدمات ٢ / ١٩٣ ط السعادة، والشرح الصغير ٣ / ٢٨٧ ط دار المعارف، والأم ٣ / ١٣١ وما بعدها ط دار المعرفة، وروضة الطالبين ٤ / ٢٦ وما بعدها ط المكتب الإسلامي، والمهذب ١ / ٢٩٧ - ٢٩٨ ط عيسى الحلبي.
(٣) المبسوط ١٥ / ٨٤ ط دار المعرفة بيروت.
(٤) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٢٥ ط ٢ مصطفى الحلبي.