للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَصِفَتُهُ عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ أَنْ يَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ يَضَعُهُ مِنْ تَحْتِهَا فَيُخَلِّلُهَا بِأَصَابِعِهِ مُشْتَبِكَةً، أَوْ يَضَعُهُ مِنْ جَانِبَيْهَا وَيُحَرِّكُهَا بِهِ (١) .

غَسْل الْعَنْفَقَةِ فِي الْوُضُوءِ

١٨ - يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ غَسْل الْعَنْفَقَةِ وَالْبَشَرَةِ تَحْتَهَا إِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً، فَإِنْ كَانَتْ كَثِيفَةً فَالأَْكْثَرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل ظَاهِرِهَا فَقَطْ، كَاللِّحْيَةِ، وَقِيل: يَجِبُ غَسْلُهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِكُل حَالٍ لأَِنَّهَا لاَ تَسْتُرُ مَا تَحْتَهَا عَادَةً، وَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ كَانَ نَادِرًا فَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ (٢) .

غَسْل اللِّحْيَةِ فِي الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ

١٩ - يَجِبُ فِي الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ غَسْل الْبَشَرَةِ تَحْتَ اللِّحْيَةِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّعْرُ كَثِيفًا أَوْ خَفِيفًا، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِل بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ (٣) قَال عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ


(١) ابن عابدين ١ / ٧٩، والدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٨٦، والذخيرة ١ / ٢٥٠، والمغني ١ / ١٠٥، ١٠٦، ١١٧، وشرح المنتهى ١ / ٤٣، ٥٢، ونيل المآرب ١ / ٦٤.
(٢) الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٨٦، والمغني لابن قدامة ١ / ١١٦.
(٣) حديث: " من ترك موضع شعرة من جنابة. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ١٧٣) وذكره ابن حجر في التلخيص (١ / ١٤٢) وقال: قيل: إن الصواب وقفه.