للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأُْخْرَى أَوْ لاَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ (١) ، وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَمْشِي فِي الأُْخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا (٢) ، وَقَال أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَشْيَهُ يَخْتَل بِذَلِكَ (٣) .

وَقَال الْخَطَّابِيُّ: الْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ أَنَّ النَّعْل شُرِعَتْ لِوَقَايَةِ الرِّجْل عَمَّا يَكُونُ فِي الأَْرْضِ مِنْ شَوْكٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ احْتَاجَ الْمَاشِي أَنْ يَتَوَقَّى لإِِحْدَى رِجْلَيْهِ مَا لاَ يَتَوَقَّى لِلأُْخْرَى فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ سَجِيَّةِ مَشْيِهِ (٤) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَمْشِي أَحَدٌ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَلاَ يَقِفُ فِيهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْخَفِيفُ، فِي حَال كَوْنِهِ مُتَشَاغِلاً بِإِصْلاَحِ الأُْخْرَى، وَلْيَلْبَسْهُمَا جَمِيعًا أَوْ فَلْيَنْزِعْهُمَا جَمِيعًا (٥) .


(١) حديث: " لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ". أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٣٠٩) ، ومسلم (٣ / ١٦٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٢) حديث: " إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها ". رواه مسلم (٣ / ١٦٦٠) من حديث أبي هريرة.
(٣) المجموع ٤ / ٤٦٦، وأسنى المطالب ١ / ٢٧٨، وكشاف القناع ١ / ٢٨٤.
(٤) فتح الباري ١٠ / ٣٠٩ - ٣١٠ ط. السلفية.
(٥) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس ٣ / ٥٢٧، والتفريع لابن الجلاب ٢ / ٣٥٣.