للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَكُونُ بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْمُقَاصَّةُ أَخَصَّ مِنَ الإِْسْقَاطِ. (١) وَلَهَا شُرُوطٌ تُنْظَرُ فِي مَوْضِعِهَا.

د - الْعَفْوُ:

٥ - مِنْ مَعَانِي الْعَفْوِ: الْمَحْوُ وَالإِْسْقَاطُ وَتَرْكُ الْمُطَالَبَةِ، يُقَال: عَفَوْت عَنْ فُلاَنٍ إِذَا تَرَكْتَ مُطَالَبَتَهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} . (٢) أَيِ التَّارِكِينَ مَظَالِمَهُمْ عِنْدَهُمْ لاَ يُطَالِبُونَهُمْ بِهَا. (٣) فَالْعَفْوُ الَّذِي يُسْتَعْمَل فِي تَرْكِ الْحَقِّ مُسَاوٍ لِلإِْسْقَاطِ فِي الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ الْعَفْوَ عَلَى إِطْلاَقِهِ أَعَمُّ لِتَعَدُّدِ اسْتِعْمَالاَتِهِ.

هـ - التَّمْلِيكُ:

٦ - التَّمْلِيكُ: نَقْل الْمِلْكِ وَإِزَالَتُهُ إِلَى مَالِكٍ آخَرَ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَنْقُول عَيْنًا كَمَا فِي الْبَيْعِ، أَمْ مَنْفَعَةً كَمَا فِي الإِْجَارَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِعِوَضٍ كَمَا سَبَقَ، أَمْ بِدُونِهِ كَالْهِبَةِ. وَالتَّمْلِيكُ بِعُمُومِهِ يُفَارِقُ الإِْسْقَاطَ بِعُمُومِهِ، إِذْ التَّمْلِيكُ إِزَالَةٌ وَنَقْلٌ إِلَى مَالِكٍ، فِي حِينِ أَنَّ الإِْسْقَاطَ إِزَالَةٌ وَلَيْسَ نَقْلاً، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ إِلَى مَالِكٍ، لَكِنَّهُمَا قَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي الإِْبْرَاءِ مِنَ الدَّيْنِ، عِنْدَ مَنْ يَعْتَبِرُهُ تَمْلِيكًا، كَالْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلِذَلِكَ يَشْتَرِطُونَ فِيهِ الْقَبُول. (٤)


(١) منح الجليل ٣ / ٥٢، والمنثور في القواعد ١ / ٣٩١.
(٢) سورة آل عمران / ١٣٤.
(٣) المصباح المنير مادة: (عفو) ، وشرح غريب المهذب ١ / ٦٧، والمغني ٥ / ٦٥٩ ط الرياض، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٢٨٨، والبدائع ٦ / ١٢٠.
(٤) المصباح المنير مادة: (ملك) ، والاختيار ٢ / ٣، ٣ / ٤١، والذخيرة ١ / ١٥١، والمنثور في القواعد ٣ / ٢٢٨، والأشباه لابن نجيم ص ٣٤٨، ومنتهى الإرادات ٢ / ١٤٠، والمهذب ١ / ١٤٨ و ٢٦٤.