للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَال ابْنُ عِلاَّنَ: وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مُضْطَرٌّ وَدُعَاؤُهُ أَسْرَعُ إِجَابَةً مِنْ غَيْرِهِ وَنُقِل عَنْ الْمِرْقَاةِ أَنَّهُ شِبْهُ الْمَلاَئِكَةِ فِي التَّنَقِّي مِنَ الذُّنُوبِ أَوْ فِي دَوَامِ الذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ وَاللَّجَأِ (١) .

ن - حَال أَوْلِيَاءِ اللَّهِ

٢٦ - وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأَُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بِي لأَُعِيذَنَّهُ. . . (٢) . قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَلَمَّا حَصَلَتْ هَذِهِ الْمُوَافَقَةُ لِلْعَبْدِ مَعَ رَبِّهِ تَعَالَى فِي مَحَابِّهِ حَصَلَتْ مُوَافَقَةُ الرَّبِّ لِعَبْدِهِ فِي حَوَائِجِهِ وَمَطَالِبِهِ أَيْ: كَمَا وَافَقَنِي فِي مُرَادِي بِامْتِثَال


(١) الفتوحات الربانية ٤ / ٩٢.
(٢) حديث: " يقول الله: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ٣٤٠ - ٣٤١) من حديث أبي هريرة.