للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مِنْهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ لِقُوَّةِ فِرَاشِ النِّكَاحِ (١)

وَجَاءَ فِي نَيْل الْمَآرِبِ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَوْنُهُ مِنَ الزَّوْجِ مِثْل مَا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا وَعَاشَ، أَوْ أَتَتْ بِهِ لأََكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا، أَوْ فَارَقَهَا حَامِلاً فَوَضَعَتْ ثُمَّ وَضَعَتْ آخَرَ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ، أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِهَا زَمَنَ الزَّوْجِيَّةِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَمَاعَةِ حَاكِمٌ أَوْ لاَ، ثُمَّ أَبَانَهَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ بِالْمَجْلِسِ أَوْ كَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَقْتَ الْعَقْدِ مَسَافَةٌ لاَ يَقْطَعُهَا فِي الْمَدَّةِ الَّتِي وَلَدَتْ فِيهَا، كَمَشْرِقِيٍّ تَزَوَّجَ مَغْرِبِيَّةً ثُمَّ مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ، لأَِنَّ الْوَلَدَ إِنَّمَا يَلْحَقُهُ بِالْعَقْدِ وَمُدَّةِ الْحَمْل، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَكْمُل لَهُ عَشْرٌ مِنَ السِّنِينَ، أَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ مِنْ أُنْثَيَيْهِ لَمْ يَلْحَقْهُ، أَيْ لَمْ يَلْحَقِ الْوَلَدُ الزَّوْجَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِل كُلِّهَا (٢) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَلْحَقُهُ، لأَِنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ كَافٍ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَلْتَقِيَا (٣)

جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: اكْتَفَى الْحَنَفِيَّةُ بِقِيَامِ الْفِرَاشِ بِلاَ دُخُولٍ كَتَزَوُّجِ الْمَغْرِبِيِّ بِمَشْرِقِيَّةٍ بَيْنَهُمَا سَنَةٌ فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوَّجَهَا (٤)


(١) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.
(٢) نَيْل الْمَآرِب ٢ / ٢٦٩.
(٣) بَدَائِع الصَّنَائِع ٣ / ١٥٤٦، وَابْن عَابِدِينَ ٣ / ٦٣٠.
(٤) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٦٣٠.