للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَالْغِرَاسِ يُذْكَرُ فِي مَوْطِنِهِ الأَْصْلِيِّ (الْوَقْفُ) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَيْسَ لِلْوَاقِفِ - وَالنَّاظِرِ بِالأَْوْلَى - أَنْ يَزْرَعَ أَوْ يَبْنِيَ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ، وَغَرْسِهِ وَبِنَاؤُهُ فِيهِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالْحَال لاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِشْهَادٍ عِنْدَهُمْ (١) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِي الْوَقْفِ يُنْظَرُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ.

الإِْشْهَادُ فِي اللُّقَطَةِ:

٣١ - وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: {مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلاَ يَكْتُمْ، وَلاَ يُغَيِّبْ} . (٢) وَهَذَا أَمْرٌ بِالإِْشْهَادِ عَلَى اللُّقَطَةِ لِيَحْفَظَهَا الإِْنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ أَنْ يَطْمَعَ فِيهَا، وَعَنْ وَرَثَتِهِ إِنْ مَاتَ، وَعَنْ غُرَمَائِهِ إِنْ أَفْلَسَ. وَفِي الأَْمْرِ الْوَارِدِ بِهِ رَأْيَانِ: أ - اسْتِحْبَابُ الإِْشْهَادِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ إِنْ خِيفَ أَنْ يَدَّعِيَهَا مَعَ طُول الزَّمَانِ. . (٣) وَقَدْ حَمَلُوا الْحَدِيثَ


(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٧٨، ٤٠٣ ط مصطفى الحلبي، والفتاوى الفقهية الكبرى ٣ / ٣٦٧.
(٢) حديث: " من وجد لقطة فليشهد. . . . " أخرجه أبو داود واللفظ له، وابن ماجه من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعا. والحديث سكت عنه أبو داود وصححه الألباني وعبد القادر الأرناؤوط (عون المعبود ٢ / ٦٦ ط الهند، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ٢ / ٨٣٧ ط عيسى الحلبي، وصحيح الجامع الصغير ٥ / ٣٦٦ نشر المكتب الإسلامي، وجامع الأصول بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط ١٠ / ٧٠٧، ٧٠٨، نشر مكتبة الحلواني ١٣٩٢ هـ) .
(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٧٨، والشرواني على التحفة ٦ / ٣١٩ ط دار صادر، والجمل على المنهج ٣ / ٦٠٣، والدسوقي ٤ / ١٢٦ ط عيسى الحلبي، والزرقاني على خليل ٧ / ١٢٠ نشر دار الفكر، وجواهر الإكليل ٣ / ٦٠٣، والمغني ٥ / ٧٠٨، ٧٠٩.