للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مَنْفَعَتَهُ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ، أَوْ قَائِمًا وَلَكِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ، وَفِي حَالَةِ مَا إِذَا كَانَ الْعُضْوُ الْمُنَاظِرُ لِلْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الْجَانِي سَلِيمًا يُؤَدِّي الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ، أَوْ مَعْطُوبًا لاَ يُؤَدِّي الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْهُ. وَسَيَأْتِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مُصْطَلَحِ (جِنَايَةٌ) .

الأَْطْرَافُ فِي السُّجُودِ:

٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الأَْطْرَافِ (الْكَفَّيْنِ، وَالرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ) إِضَافَةً إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ. وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا مِنْ حَيْثُ الاِسْتِحْبَابُ فِي تَرْتِيبِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الأَْرْضِ - عِنْدَمَا يَهْوَى لِلسُّجُودِ - أَوْ بَعْدَ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ قَبْل وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ النُّهُوضِ مِنَ السُّجُودِ إِلَى الْقِيَامِ.

كَمَا اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ السُّجُودِ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ، وَهَل هُوَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ. (١) وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ عَلَى السُّجُودِ.

٤ - وَكَرِهَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ خِضَابَ الْمَرْأَةِ أَطْرَافَ الأَْصَابِعِ فَقَطْ دُونَ الْكَفِّ (التَّطْرِيفُ) وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، (٢) كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي خِصَال الْفِطْرَةِ، وَفِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ.


(١) المغني ١ / ٥١٤ وما بعدها، وتبيين الحقائق ١ / ١١٦ وما بعدها، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٤٠، ومواهب الجليل ١ / ٥٢١.
(٢) كشاف القناع ١ / ٨٢ طبع مكتبة النصر الحديثة، وشرح روض الطالب ١ / ١٧٣، ومصنف عبد الرزاق ٤ / ٣١٨، ومصنف ابن أبي شيبة ١ / ٢٣٢ مخطوط استنبول. والأثر عن عمر رضي الله عنه في نهي المرأة عن التطريف أخرجه عبد الرزاق بلفظ: " يا معشر النساء إذا اختضبتهن فإياكن النقش والتطريف، ولتخضب إحداكن يديها إلى هذا، وأشار إلى موضع السوار " (مصنف عبد الرزاق ٤ / ٣١٨ ن