للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَاخْتَارَ أَنْ يُكَفِّرَ بِالإِْطْعَامِ فَهُوَ يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ مُسْلِمِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا يُطْعِمُ أَهْلَهُ (١) .

قَال الْجَصَّاصُّ: هُوَ مَرَّتَانِ فِي الْيَوْمِ غَدَاءً وَعَشَاءً؛ لأَِنَّ الأَْكْثَرَ فِي الْعَادَةِ ثَلاَثُ مَرَّاتٍ، وَالأَْقَل وَاحِدَةٌ، وَالأَْوْسَطُ مَرَّتَانِ، وَقَدْ رَوَى لَيْثٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كَانَ خُبْزًا يَابِسًا فَهُوَ غَدَاؤُهُ وَعَشَاؤُهُ (٢) .

وَرُوِيَ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كَانُوا يُفَضِّلُونَ الْحُرَّ عَلَى الْعَبْدِ، وَالْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَنَزَلَتْ: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} . (٣)

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ (٤) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ إِخْرَاجِ الْعَشَرَةِ الأَْمْدَادِ شِبَعُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مَرَّتَيْنِ كَغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ فِي يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْمُرَادُ بِالشِّبَعِ


(١) الْمُغْنِي ٨ / ٧٣٤ ٧٣٦.
(٢) حَدِيث: " إِذَا كَانَ خَبْزًا يَابِسًا. . " أَوْرَدَهُ الْجَصَّاص فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ (١ / ٤٥٨ ط دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ) وَلَمْ نَهْتَدِ إِلَيْهِ فِيمَا لَدَيْنَا مِنْ مَرَاجِعَ التَّخْرِيج.
(٣) أَثَر ابْن عَبَّاسٍ: " كَانُوا يُفَضِّلُونَ الْحُرَّ عَلَى الْعَبْدِ. . " أَخْرَجَهُ ابْن جَرِير فِي تَفْسِيرِهِ (١٠ / ٥٤٢ ط الْمَعَارِف) .
(٤) أَحْكَام الْقُرْآنِ الْجَصَّاصِ ٢ / ٤٥٨ ط الْكِتَاب الْعَرَبِيّ. وَأَخْرَجَ أَثَرَ سَعِيد بْن جُبَيْرٍ ابْن جَرِير (١٠ / ٥٤٢ ط الْمَعَارِف) .