للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَقْرَبِ الأَْوْقَاتِ إِلَى الْحَال مَا لَمْ يَثْبُتْ نِسْبَتُهُ إِلَى زَمَنٍ بَعِيدٍ (١) .

وَمِنْ تَطْبِيقَاتِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ:

أ - إِذَا ادَّعَتِ الزَّوْجَةُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا طَلاَقَ الْفَارِّ أَثْنَاءَ مَرَضِ الْمَوْتِ، وَطَلَبَتِ الإِْرْثَ، وَالْوَرَثَةُ ادَّعَوْا طَلاَقَهَا فِي حَال صِحَّتِهِ وَأَنَّهُ لاَ حَقَّ لَهَا فِي الإِْرْثِ، فَالْقَوْل لِلزَّوْجَةِ لأَِنَّ الأَْمْرَ الْحَادِثَ الْمُخْتَلَفَ فِي زَمَنِ وُقُوعِهِ هُنَا هُوَ الطَّلاَقُ، فَيَجِبُ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْوَقْتِ الأَْقْرَبِ وَهُوَ مَرَضُ الْمَوْتِ الَّذِي تَدَّعِيهِ الزَّوْجَةُ مَا لَمْ يُقَدِّمِ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَوْتِ الْمُوَرِّثِ فِي حَال الصِّحَّةِ (٢) .

ب - إِذَا ادَّعَى الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ أَوْ وَصِيُّهُ أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ الَّذِي أَجْرَاهُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ قَدْ حَصَل بَعْدَ صُدُورِ الْحُكْمِ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ وَطَلَبَ فَسْخَ الْبَيْعِ، وَادَّعَى الْمُشْتَرِي حُصُول الْبَيْعِ قَبْل تَارِيخِ الْحَجْرِ، فَالْقَوْل هُنَا لِلْمَحْجُورِ أَوْ وَصِيِّهِ، لأَِنَّ وُقُوعَ الْبَيْعِ بَعْدَ الْحَجْرِ أَصْلٌ وَهُوَ أَقْرَبُ زَمَنًا مِمَّا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى الْمُشْتَرِي إِثْبَاتُ خِلاَفِ الأَْصْل وَهُوَ حُصُول


(١) شرح المجلة العدلية لعلي حيدر ١ / ٢٥، وشرح المجلة للأتاسي ١ / ٣٢ المادة ١١، وغمز عيون البصائر ١ / ٢١٧، والمنثور في القواعد للزركشي ١ / ١٧٤، والأشباه والنظائر للسيوطي ص٥٩.
(٢) شرح المجلة لعلي حيدر ١ / ٢٥.