للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وَهَذَا الْخِلاَفُ عِنْدَهُمْ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ مَا وَافَقَ الْجُمْهُورَ.

أَمَّا الْحَيَوَانُ، فَإِنْ كَانَ نَجِسَ الْعَيْنِ (الذَّاتُ) ، كَالْخِنْزِيرِ، فَإِنَّ ظُفْرَهُ نَجِسٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْحَيَوَانُ طَاهِرَ الْعَيْنِ، فَظُفْرُهُ الْمُتَّصِل بِهِ حَال حَيَاتِهِ طَاهِرٌ. فَإِنْ ذُكِّيَ فَهُوَ طَاهِرٌ أَيْضًا، أَمَّا إِذَا مَاتَ فَظُفْرُهُ نَجِسٌ كَمَيْتَتِهِ، وَكَذَا إِذَا انْفَصَل الظُّفْرُ حَال حَيَاتِهِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ أَيْضًا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتٌ. (١)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الظُّفْرَ مِنْ غَيْرِ الْخِنْزِيرِ طَاهِرٌ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ، مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، لأَِنَّ الْحَيَاةَ لاَ تُحِلُّهُ، وَاَلَّذِي يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ إِنَّمَا هُوَ مَا حَلَّتْهُ الْحَيَاةُ دُونَ غَيْرِهِ. (٢)

إِظْهَارٌ

التَّعْرِيفُ

١ - الإِْظْهَارُ فِي اللُّغَةِ: التَّبْيِينُ، وَالإِْبْرَازُ بَعْدَ الْخَفَاءِ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا إِذَا عُلِمَ بِالتَّصَرُّفِ الْمُظْهَرِ أَحَدٌ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ. وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَمَّا


(١) حديث: " ما أبين من حي فهو ميت ". سبق تخريجه بهذا المعنى في بحث: أطعمة (ف ٧٧) .
(٢) رد المحتار مع الدر المختار ١ / ٢٠٤ ط مصطفى الحلبي، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ١ / ٤٩، والمبدع ١ / ٢٥١، والمغني ١ / ٧٤، والإنصاف ١ / ٢٤٢ - ٢٤٣، ٣٣٧، والروضة ١ / ١٠، ومغني المحتاج ١ / ٨٠ - ٨١.