للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَل الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَل الْكَلْبِ يَأْكُل، فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ (١) وَمَا عَدَا الْوَالِدَ مُلْحَقٌ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَيَرَوْنَ الرُّجُوعَ لِلْوَاهِبِ - مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ - فِي الْهِبَةِ قَبْل الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ إِلاَّ لِمَانِعٍ (٢) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (هِبَةٌ) .

اعْتِقَادٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الاِعْتِقَادُ لُغَةً: مَصْدَرُ اعْتَقَدَ. وَاعْتَقَدْتُ كَذَا: عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ، وَقِيل: الْعَقِيدَةُ، مَا يَدِينُ الإِْنْسَانُ بِهِ (٣) .

وَاصْطِلاَحًا: يُطْلَقُ الاِعْتِقَادُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

الأَْوَّل: التَّصْدِيقُ مُطْلَقًا، أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَازِمًا أَوْ غَيْرَ جَازِمٍ، مُطَابِقًا أَوْ غَيْرَ مُطَابِقٍ، ثَابِتًا أَوْ غَيْرَ ثَابِتٍ.

الثَّانِي: أَحَدُ أَقْسَامِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْيَقِينُ،


(١) الكافي لابن عبد البر ٢ / ١٠٠٤ ط أولى، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ٣ / ١٠٨ ط م الحلبي، ومغني المحتاج ٢ / ٤٠٢ ط دار إحياء التراث، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٢٥، والمغني ٥ / ٦٧١ ط الرياض. وحديث: " لا يحل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده. . . " أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم مرفوعا، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: رجاله ثقات (سنن أبي داود ٣ / ٨٠٨ - ٨١٠ ط إستنبول، وفتح الباري ٥ / ٢١١ ط السلفية) .
(٢) تحفة الفقهاء للسمرقندي ٣ / ٢٣١ ط دار الفكر.
(٣) المصباح المنير مادة (عقد) .