فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بِالْقُرْعَةِ فِيمَا تُشْرَعُ فِيهِ، عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، كَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَى نِسَائِهِ وَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ، يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ لِمَعْرِفَةِ مَنْ تَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ وَمَنْ لاَ تَسْتَحِقُّ (1) .

وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ بِحَسَبِ مَحَل الإِْبْهَامِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَالإِْقْرَارِ وَالْبُيُوعِ وَالْوَصِيَّةِ.

وَأَمَّا الإِْبْهَامُ بِمَعْنَى الإِْصْبَعِ فَإِنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهَا عَمْدًا تُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَخَطَأً تُوجِبُ عُشْرَ الدِّيَةِ (2) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ.

أَبَوَانِ

التَّعْرِيفُ:

1 - أَبَوَانِ تَثْنِيَةُ أَبٍ، عَلَى الْحَقِيقَةِ، كَمَا تَقُول لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو: هَذَانِ أَبَوَاكُمَا، أَوْ عَلَى الْمَجَازِ، كَمَا فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يَعْقُوبَ مِنْ قَوْلِهِ لِيُوسُفَ {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آل يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْل إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} (3) فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ جَدَّانِ لِيُوسُفَ. وَقَدْ يُطْلَقُ " الأَْبَوَانِ " عَلَى " الأَْبِ وَالأُْمِّ " عَلَى سَبِيل التَّغْلِيبِ، وَهَذَا أَكْثَرُ الاِسْتِعْمَالاَتِ شُيُوعًا، وَإِلَيْهِ يَنْصَرِفُ اللَّفْظُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ.


(1) المغني 8 / 268، 270 ط الأولى للمنار، وجواهر الإكليل 2 / 303 ط الحلبي، والقليوبي 4 / 355
(2) المغني 5 / 145،152 و7 / 351 و 9 / 358
(3) سورة يوسف / 6