فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إِعْمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

1 - يَأْتِي الإِْعْمَارُ بِمَعْنَيَيْنِ:

الأَْوَّل: مَصْدَرُ أَعْمَرَ فُلاَنٌ فُلاَنًا: إِذَا جَعَلَهُ يَعْتَمِرُ، وَفِي الْحَدِيثِ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ (1) .

الثَّانِي: أَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الْهِبَةِ، فَيَقُولُونَ: أَعْمَرَ فُلاَنٌ فُلاَنًا دَارِهِ، أَيْ جَعَلَهَا لَهُ عُمْرَهُ، (2) وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ عُمْرَى وَلاَ رُقْبَى، فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ (3) .

2 - وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الأَْخْذِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ بِجَعْلِهَا تَمْلِيكًا، أَوْ تَأْوِيلُهُ عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي: (الْهِبَةِ، وَالْعَارِيَّةِ) (4) .


(1) حديث: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر. . . ". أخرجه البخاري من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر بلفظ " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم " (فتح الباري 3 / 66 ط السلفية) .
(2) لسان العرب، والقاموس المحيط، والنهاية في غريب الحديث، ومفردات الراغب الأصفهاني. مادة: (عمر) .
(3) حديث: " لا عمرى ولا رقبى. . . " أخرجه النسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعا. قال الشوكاني: الحديث روي من طريق ابن جريج عن عطاء عن جيب بن أبي ثابت عن ابن عمر، وقد اختلف في سماع جيب عن ابن عمر فصرح به النسائي، ورجال إسناده ثقات (سنن النسائي 6 / 273، ونيل الأوطار 6 / 118، 119 ط دار الجيل) .
(4) الاختيار 2 / 112 ط حجازي، ومغني المحتاج 2 / 398، وبداية المجتهد 2 / 361 مكتبة الكليات الأزهرية، والفروع 4 / 641.