للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَرَائِطُ الْمُقِيمِ:

١١ - تَشْتَرِكُ الإِْقَامَةُ مَعَ الأَْذَانِ فِي هَذِهِ الشَّرَائِطِ وَنَذْكُرُهَا إِجْمَالاً، وَمَنْ أَرَادَ زِيَادَةَ تَفْصِيلٍ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُصْطَلَحِ (أَذَان) ، وَأَوَّل هَذِهِ الشُّرُوطِ.

أ - الإِْسْلاَمُ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اشْتِرَاطِ الإِْسْلاَمِ فِي الْمُقِيمِ، فَلاَ تَصِحُّ الإِْقَامَةُ مِنَ الْكَافِرِ وَلاَ الْمُرْتَدِّ لأَِنَّهَا عِبَادَةٌ، وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا. (١)

ب - الذُّكُورَةُ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ أَذَانِ الْمَرْأَةِ وَإِقَامَتِهَا لِجَمَاعَةِ الرِّجَال، لأَِنَّ الأَْذَانَ فِي الأَْصْل لِلإِْعْلاَمِ، وَلاَ يُشْرَعُ لَهَا ذَلِكَ، وَالأَْذَانُ يُشْرَعُ لَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ، وَلاَ يُشْرَعُ لَهَا رَفْعُ الصَّوْتِ، وَمَنْ لاَ يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ الأَْذَانُ لاَ يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ الإِْقَامَةُ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً أَوْ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ فَفِيهِ اتِّجَاهَاتٌ.

الأَْوَّل: الاِسْتِحْبَابُ. وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

الثَّانِي: الإِْبَاحَةُ. وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.

الثَّالِثُ: الْكَرَاهَةُ. وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ. (٢)

ج - الْعَقْل:

نَصَّ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ عَلَى بُطْلاَنِ


(١) ابن عابدين ١ / ٢٦٣، والبحر الرائق ١ / ٢٧٩، والجمل ١ / ٣٠٤، ونهاية المحتاج ١ / ٣٩٤، والمجموع ٣ / ٩٩، والحطاب ١ / ٤٣٤، وحاشية الدسوقي ١ / ١٩٥، والمغني ١ / ٤٢٩.
(٢) تبيين الحقائق ١ / ٩٤، والفتاوى الهندية ١ / ٥٤ ط بولاق، والمغني ١ / ٤٢٢ ط الرياض، والمهذب ١ / ٦٤، وحاشية الدسوقي ١ / ٢٠٠ ط دار الفكر، ومواهب الجليل ١ / ٤٦٣، ٤٦٤.