فصول الكتاب

عَلَى الاِثْنَيْنِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ.

وَهُمْ يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فِي مَعْرِضِ الْكَلاَمِ عَنِ الْعَامِّ وَتَخْصِيصِهِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْجَمْعَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ، وَأَنَّ الْعَامَّ إِذَا كَانَ جَمْعًا مِثْل الرِّجَال جَازَ تَخْصِيصُهُ إِلَى الثَّلاَثَةِ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الثَّلاَثَةَ أَقَل الْجَمْعِ، لأَِنَّ التَّخْصِيصَ إِلَى مَا دُونَ الثَّلاَثَةِ يُخْرِجُ اللَّفْظَ عَنِ الدَّلاَلَةِ عَلَى الْجَمْعِ فَيَصِيرُ نَسْخًا، (1) وَتَفْصِيل هَذَا يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

9 - أَقَل الْجَمْعِ يُسْتَعْمَل فِي الْمَسَائِل الَّتِي يُسْتَعْمَل فِيهَا الْجَمْعُ الْمُنَكَّرُ، كَالنَّذْرِ وَالأَْيْمَانِ وَالْعِتْقِ وَالطَّلاَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

أَقَل مَا قِيل

التَّعْرِيفُ:

1 - الأَْخْذُ بِأَقَل مَا قِيل عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ أَنْ يَخْتَلِفَ الصَّحَابَةُ فِي أَمْرٍ مُقَدَّرٍ عَلَى أَقَاوِيل، فَيُؤْخَذُ بِأَقَلِّهَا، إِذَا لَمْ يَدُل عَلَى الزِّيَادَةِ دَلِيلٌ. وَذَلِكَ مِثْل اخْتِلاَفِهِمْ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ هَل هِيَ مُسَاوِيَةٌ لِدِيَةِ الْمُسْلِمِ، أَوْ عَلَى النِّصْفِ، أَوْ عَلَى الثُّلُثِ؟ فَالْقَوْل بِأَقَلِّهَا وَهُوَ الثُّلُثُ - أَخْذٌ بِأَقَل مَا قِيل. (2)

وَيُقَارِبُهُ: الأَْخْذُ بِأَخَفِّ مَا قِيل. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا هُوَ


(1) جمع الجوامع 2 / 3.
(2) إرشاد الفحول ص 244 ط م الحلبي.