للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (١) لأَِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا - بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ - ثُبُوتُ الأَْجْرِ فِيهِمَا، وَإِلاَّ فَلاَ نِسْبَةَ وَلاَ تَقْدِيرَ، وَلاَ يَنْقُصُ أَجْرُ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا مَعَ الْعُذْرِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل صَحِيحًا مُقِيمًا (٢) وَلاَ تَجِبُ الإِْعَادَةُ لِفَرْضٍ عَلَى مَنْ صَلاَّهُ وَحْدَهُ.

أَمَّا صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ فَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلرِّجَال عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: هِيَ وَاجِبَةٌ إِلاَّ فِي جُمُعَةٍ فَشَرْطٌ، وَكَذَا الْعِيدُ عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِ الْعِيدِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَاجِبًا. (٣) (ر: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) .

الاِنْفِرَادُ فِي التَّصَرُّفَاتِ:

أ - انْفِرَادُ أَحَدِ الأَْوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ:

٦ - إِنِ اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ الْمُتَسَاوِينَ فِي جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَالدَّرَجَةِ وَالْقُوَّةِ كَالإِْخْوَةِ الأَْشِقَّاءِ، أَوِ الأَْبِ، وَالأَْعْمَامُ كَذَلِكَ، وَتَشَاحَّوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَطَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ. فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَلِتَسَاوِيهِمْ فِي الْحَقِّ،


(١) الرواية الأخرى من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١٣١) ومسلم (١ / ٤٥٠)
(٢) حديث: " إذا مرض العبد أو سافر. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ١٣٦ - ط السلفية)
(٣) رد المحتار ١ / ٣٦٨، ٣٧١ - ٣٧٣ وما بعدها، وشرح فتح القدير ١ / ٢٢٢، ٢٢٩، ٣٠٠، وحاشية ١ / ٢٠٠، ٢٥٥، ٣١٩، ٣٧٣، والشرح الصغير ١ / ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٩٠، ٤٩٦، ونهاية المحتاج ٢ / ٢، ١٢٨ - ١٣٦، ١٤٥ وما بعدها، والمجموع شرح المهذب ٤ / ١٨٢ - ١٨٥، ١٨٩، والمغني لابن قدامة ٢ / ١٧٦، ١٧٧، وكشاف القناع ٦ / ٤٥٣ - ٤٥٥