للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قِرَاضًا، وَأَخَذَ نِصْفَ الرِّبْحِ لِبَيْتِ الْمَال وَتَرَكَ لَهُمَا النِّصْفَ (١) .

هـ - كَمَا وَرَدَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ يُرْسِل إِبِل الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَتْ عِجَافًا إِلَى الرَّبَذَةِ وَمَا وَالاَهَا تَرْعَى هُنَاكَ (٢) .

حُكْمُ الإِْنْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ دُونَ التَّصَرُّفِ

مَنْ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ وَلاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ كَالسَّفِيهِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ يُمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال، وَالْحَجْرُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا هُوَ لِلْحِفَاظِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَل اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} (٣) ، فَأَضَافَ الأَْمْوَال إِلَى الأَْوْلِيَاءِ؛ لأَِنَّهُمْ مُدَبِّرُوهَا، كَذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِاخْتِبَارِ الْيَتَامَى وَعَدَمِ دَفْعِ الأَْمْوَال إِلَيْهِمْ إِلاَّ عِنْدَ إِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُمْ. يَقُول تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} (٤) ، يَقُول ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} أَيْ صَلاَحًا فِي


(١) الأثر عن عمر بن الخطاب. أخرجه مالك في الموطأ (٥ / ١٤٩ بشرح المنتقى) ط دار الكتاب العربي.
(٢) ابن عابدين ٤ / ١٤١، ٣٥٤، ٣٥٥، ٥٠٥، ط بولاق ثالثة، ومنح الجليل ٣ / ٦٦٦، والحطاب ٢ / ٢٩٤، ٥ / ٣٥٧ ط دار الفكر، والهداية ٤ / ١٣٦، والحطاب ٦ / ٣٨، والمهذب ١ / ٣٣٥، ٣٦٢، ومنتهى الإرادات ٢ / ٥٠٣، ٥٠٥، ٢ / ٢٩٢، والبدائع ٦ / ٧٩، وكنز العمال ٥ / ٦١٧، ومغني المحتاج ٢ / ٣٠٤ ط مصطفى الحلبي.
(٣) سورة النساء / ٥.
(٤) سورة النساء / ٦.