فصول الكتاب

إِمَامَةُ أَهْل الأَْهْوَاءِ فِي الصَّلاَةِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الاِقْتِدَاءِ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ فِي الصَّلاَةِ. فَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِقْتِدَاءُ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ مُطْلَقًا، فَإِنِ اقْتَدَى بِهِمْ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ.

وَفَرَّقُوا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بَيْنَ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُجَاهِرِ بِهَوَاهُ وَبِدْعَتِهِ الدَّاعِي إِلَيْهَا، وَبَيْنَ مَنْ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَأَجَازُوا الاِقْتِدَاءَ بِالْمُسْتَسَرِّ بِهَا، وَأَبْطَلُوهُ بِالْمُجَاهِرِ وَالدَّاعِي. (1)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: إِلَى أَنَّهُ إِنِ اقْتَدَى بِأَحَدٍ مِنْ أَهْل الأَْهْوَاءِ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ فِي الْوَقْتِ؛ لأَِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي كُفْرِهِمْ (2) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى جَوَازِ الاِقْتِدَاءِ بِأَهْل الأَْهْوَاءِ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ. (3)

أَهْل الْبَيْتِ

انْظُرْ: آل


(1) كشاف القناع 1 / 474، والمغني 2 / 186.
(2) شرح الزرقاني على خليل 2 / 12.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 376، وأسنى المطالب 1 / 219.