فصول الكتاب

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

4 - لِلإِْجَابَةِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ مُفَصَّلَةٌ فِي مَوَاطِنِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ: إِجَابَةُ الْوَلِيمَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَإِجَابَةُ الْوَالِدَيْنِ فِي بَابِ الْجِهَادِ، وَفِي بَابِ الصَّلاَةِ، وَرَدُّ السَّلاَمِ أَثْنَاءَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَالسَّعْيُ لِنِدَاءِ الْجُمُعَةِ وَالإِْجَابَةُ (الْقَبُول) فِي الْعُقُودِ، كَالْوَصِيَّةِ وَالْبَيْعِ (1) وَغَيْرِ ذَلِكَ.

إِجَارَة

تَعْرِيفُ الإِْجَارَةِ:

1 - الإِْجَارَةُ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلأُْجْرَةِ، وَهِيَ كِرَاءُ الأَْجِيرِ (2) وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَحُكِيَ الضَّمُّ بِمَعْنَى الْمَأْخُوذِ وَهُوَ عِوَضُ الْعَمَل، وَنُقِل الْفَتْحُ أَيْضًا، فَهِيَ مُثَلَّثَةٌ، لَكِنْ نُقِل عَنْ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ يُقَال: أَجَّرَ وَآجَرَ إِجَارًا وَإِجَارَةً. وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ مَصْدَرًا، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ. (3)

2 - وَعَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى تَمْلِيكِ مَنْفَعَةٍ بِعِوَضٍ. (4)

وَيَخُصُّ الْمَالِكِيَّةُ غَالِبًا لَفْظَ الإِْجَارَةِ بِالْعَقْدِ عَلَى


(1) ابن عابدين 5 / 221، 1 / 478، وكفاية الطالب 2 / 378، المغني 2 / 145، والبدائع 6 / 333
(2) المغرب، ومقاييس اللغة مادة (آجر)
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 2 ط بولاق.
(4) كشف الحقائق 2 / 151 ط 1322 هـ، والمبسوط 15 / 74 ط الأولى، والأم 3 / 250 ط الأولى 1321 هـ، والمغني المطبوع معه الشرح الكبير 6 / 3 ط المنار 1347 هـ الشرح الصغير على أقرب المسالك 4 / 5.