للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بَيْعَةٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - لِلْبَيْعَةِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ، فَتُطْلَقُ عَلَى: الْمُبَايَعَةِ عَلَى الطَّاعَةِ. وَتُطْلَقُ عَلَى: الصَّفْقَةِ مِنْ صَفَقَاتِ الْبَيْعِ، وَيُقَال: بَايَعْتُهُ، وَهِيَ مِنَ الْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ جَمِيعًا وَالتَّبَايُعُ مِثْلُهُ. قَال اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} (١) وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِمُجَاشِعٍ حِينَمَا سَأَلَهُ: عَلاَمَ تُبَايِعُنَا؟ قَال: عَلَى الإِْسْلاَمِ وَالْجِهَادِ. (٢) وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُعَاقَدَةِ وَالْمُعَاهَدَةِ. كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ لِصَاحِبِهِ، وَأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وَطَاعَتَهُ وَدَخِيلَةَ أَمْرِهِ. وَمِثْلُهُ: أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ. وَهِيَ: الَّتِي رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ مُشْتَمِلَةً عَلَى أُمُورٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ طَلاَقٍ وَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (٣)

وَالْبَيْعَةُ اصْطِلاَحًا، كَمَا عَرَّفَهَا ابْنُ خَلْدُونٍ فِي


(١) سورة الفتح / ١٠.
(٢) حديث: " مجاشع رضي الله عنه. . . " أخرجه البخاري (٦ / ١١٧ الفتح ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٤٨٧ ط الحلبي) واللفظ للبخاري.
(٣) لسان العرب، والمصباح المنير، والصحاح.