للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُنْدَبُ تَحْسِينُ اللِّحْيَةِ وَالشَّارِبَيْنِ، لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا (١) . وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ (٢) .

٩ - وَتَحْسِينُ وَجْهِ الْمَرْأَةِ يَكُونُ بِتَنْقِيَتِهِ مِنَ الشَّعْرِ النَّابِتِ فِي غَيْرِ أَمَاكِنِهِ، فَيُسْتَحَبُّ لَهَا إِزَالَتُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَإِذَا أَمَرَهَا الزَّوْجُ بِإِزَالَتِهِ وَجَبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) . فَقَدْ رَوَتِ امْرَأَةُ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي وَجْهِي شَعْرَاتٍ أَفَأَنْتِفُهُنَّ، أَتَزَيَّنُ بِذَلِكَ لِزَوْجِي؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمِيطِي عَنْكِ الأَْذَى، وَتَصَنَّعِي لِزَوْجِكِ كَمَا تَصَنَّعِينَ لِلزِّيَارَةِ، وَإِنْ أَمَرَكِ فَأَطِيعِيهِ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْكِ فَأَبَرِّيهِ،


(١) حديث: " كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها " أخرجه الترمذي (٥ / ٩٤ - ط الحلبي) وفي إسناده عمر بن هارون البلخي، وهو متهم بالكذب. (ميزان الاعتدال ٣ / ٢٢٨ - ط الحلبي) .
(٢) حديث: " جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى. . . . " أخرجه مسلم (١ / ٢٢٢ - ط الحلبي) . وانظر ابن عابدين ٥ / ٢٦٠، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٥٧، وقليوبي ٢ / ٢٩٨، وزاد المعاد ١ / ١٧٨، والموطأ ٢ / ٩٤٩.
(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٣٩، وحاشية قليوبي ٣ / ٢٥٢.