للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَحْسِينُ اللِّبَاسِ:

١١ - يُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ اللِّبَاسِ بِمَا لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْعُرْفِ، وَلاَ يَخْرُجُ عَنِ السُّنَّةِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو الأَْحْوَصِ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَشْعَثُ سَيِّئُ الْهَيْئَةِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا لَكَ مَالٌ؟ قَال: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَل، قَال: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ تُرَى عَلَيْهِ (١) وَيَكُونُ تَحْسِينُ اللِّبَاسِ بِمَا يَلِي:

أ - أَنْ يَكُونَ نَظِيفًا، فَقَدْ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً شَعْثًا فَقَال: أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ،؟ وَرَأَى آخَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَال: أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِل بِهِ ثَوْبَهُ؟ (٢) .

ب - أَنْ لاَ يَكُونَ وَاسِعًا سَعَةً تَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الاِحْتِيَاجِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الإِْسْرَافِ، فَقَدْ كَرِهَ


(١) حديث: " إن الله إذا أنعم على عبد نعمة. . . " أخرجه الطبراني في الصغير (١ / ١٧٩ - ط المكتبة السلفية) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٥ / ١٣٣ - ط القدسي) .
(٢) حديث: " أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره " أخرجه أبو داود (٤ / ٣٣٣ - ط عزت عبيد دعاس) والحاكم (٤ / ١٨٦ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.