للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَإِذَا مَضَتْ تَبَيَّنَتْ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ، فَتَعْتَدُّ بِالأَْشْهُرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَيْضًا، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ أَيْضًا أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ ثَلاَثَةً، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْقَدِيمِ: أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ. (١)

تَحَوُّل الأَْرْضِ الْعُشْرِيَّةِ إِلَى خَرَاجِيَّةٍ وَالْعَكْسُ:

٢٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْخَرَاجِيَّةَ لاَ تَصِيرُ عُشْرِيَّةً أَصْلاً، وَكَذَلِكَ لاَ تَتَحَوَّل الأَْرْضُ الْعُشْرِيَّةُ إِلَى خَرَاجِيَّةٍ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ إِلَى أَنَّ الأَْرْضَ الْعُشْرِيَّةَ تَتَحَوَّل إِلَى خَرَاجِيَّةٍ إِذَا اشْتَرَاهَا ذِمِّيٌّ. (٢)

وَفِي كِتَابِ الْخَرَاجِ لأَِبِي يُوسُفَ: لِلإِْمَامِ أَنْ يُصَيِّرَ الأَْرْضَ الْعُشْرِيَّةَ خَرَاجِيَّةً، وَالْخَرَاجِيَّةَ عُشْرِيَّةً، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْيَمَنِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ لاَ يَقَعُ خَرَاجٌ، فَلاَ


(١) ابن عابدين ٢ / ٦٠٦، وبدائع الصنائع ٣ / ٢٠٠، والقوانين الفقهية / ٢٤١، وروضة الطالبين ٨ / ٣٧١، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٦٣ - ٤٦٧، ومتن المنهاج المطبوع مع السراج الوهاج ص ٤٤٩.
(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٦٢، والاختيار لتعليل المختار ١ / ١١٤، ١١٥ ط دار المعرفة، والشرح الصغير ١ / ٦٠٨ وما بعدها، والأحكام السلطانية للماوردي / ١٣٥ ط مطبعة السعادة، والمغني ٢ / ٧٢٩، والأحكام السلطانية لأبي يعلى / ١٥٤.