للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الْغَال بِإِحْرَاقِ مَتَاعِهِ، فَمَا لَمْ يُحْرَقْ يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ (١) .

إِحْرَامٌ

الْفَصْل الأَْوَّل

التَّعْرِيفُ:

١ - مِنْ مَعَانِي الإِْحْرَامِ فِي اللُّغَةِ: الإِْهْلاَل بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمُبَاشَرَةُ أَسْبَابِهَا، وَالدُّخُول فِي الْحُرْمَةِ. يُقَال: أَحْرَمَ الرَّجُل إِذَا دَخَل فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَأَحْرَمَ: دَخَل فِي الْحَرَمِ، وَمِنْهُ حَرَمُ مَكَّةَ، وَحَرَمُ الْمَدِينَةِ، وَأَحْرَمَ: دَخَل فِي حُرْمَةِ عَهْدٍ أَوْ مِيثَاقٍ.

وَالْحُرْمُ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ -: الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ أَيْضًا، وَبِالْكَسْرِ: الرَّجُل الْمُحْرِمُ، يُقَال أَنْتَ حِلٌّ، وَأَنْتَ حُرُمٌ.

وَالإِْحْرَامُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ يُرَادُ بِهِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ. وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ وَيَسْتَعْمِلُونَ مَادَّتَهُ مَقْرُونَةً بِالتَّكْبِيرَةِ الأُْولَى، فَيَقُولُونَ: " تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ " وَيُسَمُّونَهَا " التَّحْرِيمَةَ (٢) " وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةٌ) .


(١) ابن نجيم ٥ / ٨٣، والزيلعي ٣ / ٢٤٤، والحطاب ٣ / ٣٥٤، والأم ٤ / ٢٥١، والمغني لابن قدامة، والشرح الكبير ١٠ / ٥٣٢، ٥٣٥، ونيل الأوطار ٧ / ٣١٨، ٣١٩ ط الحلبي باب التشديد في الغلول وتحريق رحل الغال.
(٢) الحنفية لا يستعملون لفظ " إحرام " في افتتاح الصلاة ولا مضافا إلى تكبيرة الافتتاح إلا نادرا، كما وقع في حاشية الشلبي على تبين الحقائق للزيلعي ١ / ١٠٣ بلفظ " تكبيرة الإحرام "