للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ب - وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ الْوَاجِبَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِحَدِيثِ عَمَّارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي التَّيَمُّمِ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ (١) وَالْيَدُ إِذَا أُطْلِقَتْ لاَ يَدْخُل فِيهَا الذِّرَاعُ كَمَا فِي الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ فِي السَّرِقَةِ. وَالأَْكْمَل عَنْهُمْ ضَرْبَتَانِ وَإِلَى الْمِرْفَقَيْنِ كَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.

وَصُورَتُهُ - عِنْدَهُمْ جَمِيعًا - فِي مَسْحِ الْيَدَيْنِ بِالضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ: أَنْ يُمِرَّ الْيَدَ الْيُسْرَى عَلَى الْيَدِ الْيُمْنَى مِنْ فَوْقِ الْكَفِّ إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ بَاطِنِ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكُوعِ (الرُّسْغِ) ، ثُمَّ يُمِرَّ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَذَلِكَ.

وَالْمَقْصُودُ مِنَ التَّيَمُّمِ إِيصَال التُّرَابِ إِلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَبِأَيِّ صُورَةٍ حَصَل اسْتِيعَابُ الْعُضْوَيْنِ بِالْمَسْحِ أَجْزَأَهُ تَيَمُّمُهُ. سَوَاءٌ احْتَاجَ إِلَى ضَرْبَتَيْنِ أَوْ أَكْثَر، وَعَلَى هَذَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ (٢) .

سُنَنُ التَّيَمُّمِ:

يُسَنُّ فِي التَّيَمُّمِ أُمُورٌ:

أ - التَّسْمِيَةُ:

٢٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ


(١) حديث: " إنما كان يكفيك ضربة واحدة " تقدم تخريجه ف / ١١.
(٢) البدائع ١ / ٤٦، وتبيين الحقائق ١ / ٣٨، ومغني المحتاج ١ / ٩٩ - ١٠٠، والشرح الصغير ١ / ١٥١ - ١٥٢، وكشاف القناع ١ / ١٧٨ - ١٧٩.