للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَإِنْ عَلاَ إِذَا قَتَل حَفِيدَهُ وَإِنْ سَفَل، لِحَدِيثِ: لاَ يُقَادُ الأَْبُ مِنِ ابْنِهِ (١) وَلِرِعَايَةِ حُرْمَتِهِ الأَْبَوِيَّةِ؛ وَلأَِنَّهُ كَانَ سَبَبًا فِي وُجُودِ الْحَفِيدِ فَلاَ يَكُونُ الْحَفِيدُ سَبَبًا فِي عَدَمِهِ.

كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ الْحَفِيدُ الْقِصَاصَ مِنْ جَدِّهِ وَإِنْ عَلاَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ قِبَل الأَْبِ أَمْ مِنْ قِبَل الأُْمِّ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْوِلاَدِ فَاسْتَوَى فِيهِ جَمِيعُ الأَْجْدَادِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجَدَّ إِذَا قَتَل حَفِيدَهُ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ الْمَحْضِ، مِثْل أَنْ يَذْبَحَهُ أَوْ يَشُقَّ بَطْنَهُ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْهُ، لِعُمُومِ ظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (٢) .

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (٣) .

سَرِقَةُ الْجَدِّ مِنْ مَال حَفِيدِهِ:

٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَطْعِ يَدِ الْجَدِّ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَال حَفِيدِهِ.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ


(١) حديث: " لا يقاد الأب من ابنه ". أخرجه البيهقي (٨ / ٣٨ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ونقل ابن حجر في التلخيص (٤ / ١٦ - ط شركة الطباعة الفنية) عن البيهقي أنه صححه.
(٢) سورة البقرة / ١٧٨.
(٣) البدائع ٧ / ٢٣٥، والقوانين الفقهية ص ٣٥١، ومغني المحتاج ٤ / ٨، وكشف المخدرات ص ٤٣٧، والمغني لابن قدامة ٧ / ٦٦٦.