للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صيغ الأمر ومعانيه]

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا النِّزَاعَ إِنَّمَا هُوَ فِي المعنى الحقيقي للصيغة كما عَرَفْتَ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ اسْتِعْمَالِهَا فَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي معانٍ كَثِيرَةٍ، قَالَ الرَّازِيُّ فِي "الْمَحْصُولِ": قَالَ الْأُصُولِيُّونَ: صِيغَةُ افْعَلْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ وجهًا:

للإيجاب كقوله تعالى: {أَقِيمُوا الصَّلاة} ١.

وَلِلنَّدْبِ كَقَوْلِهِ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ٢، ويقرب منه التأديب كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: "كُلْ مِمَّا يَلِيكَ" ٣؛ فَإِنَّ الْأَدَبَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ بعضهم قسمًا مغايرًا


١ جزء من الآية "٤٣" من سورة البقرة.
٢ جزء من الآية "٣٣" من سورة النور.
٣ أخرجه البخاري من حديث عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه في الأطعمة باب التسمية على الطعام "٥٣٧٦". ومسلم في الأشربة باب آداب الطعام والشراب "٢٠٢٢". والترمذي في الأطعمة باب ما جاء في التسمية على الطعام "١٨٥٧". وأبو داود في الأطعمة باب الأكل باليمين "٣٧٧٧". وابن ماجه في الأطعمة باب الأكل باليمين "٣٢٦٧". والإمام أحمد في مسنده ٤/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>