فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سُورَةُ الْمَائِدَةِ

[180] قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ... الْآيَةَ. [2] .

( «379» - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْحُطَمِ- وَاسْمُهُ شُرَيْحُ بْنُ ضُبَيْعَةَ الْكِنْدِيُّ- أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، مِنَ الْيَمَامَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَلَّفَ خَيْلَهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَدَخَلَ وَحْدَهُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السلام، فَقَالَ: إِلَامَ تَدْعُو النَّاسَ؟ قَالَ: إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ. فَقَالَ:

حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ لِي أُمَرَاءَ لَا أَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُمْ، وَلَعَلِّي أُسْلِمُ وَآتِي بِهِمْ. وَقَدْ كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ شَيْطَانٍ. ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السلام: «لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كَافِرٍ، وَخَرَجَ بِعَقِبَيْ غَادِرٍ، وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ» . فَمَرَّ بِسَرْحِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقَاهُ، فَطَلَبُوهُ فَعَجَزُوا عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عَامَ الْقَضِيَّةِ، سَمِعَ تَلْبِيَةَ حُجَّاجِ الْيَمَامَةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَذَا الْحُطَمُ وَأَصْحَابُهُ. وَكَانَ قَدْ قَلَّدَ مَا نَهَبَ مِنْ سَرْحِ الْمَدِينَةِ وَأَهْدَاهُ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَلَمَّا تَوَجَّهُوا فِي طَلَبِهِ، أَنْزَلَ اللَّه تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ يُرِيدُ مَا أُشْعِرَ للَّه، وإِن كانوا عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ.)


(379) بدون إسناد. [.....]

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير