<<  <  ج: ص:  >  >>

[(أ) الأدلة الشرعية:]

قال تعالى آمراً رسوله بتنفيذ حدوده {سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون} (النور: 1) ، وهذه الآية هي مطلع سورة النور وفيها يعلن الله سبحانه وتعالى فرضية هذه السورة التي شرع فيها حد الزنا، والقذف، وضوابط اللعان، وكذلك كثيراً من آداب الإسلام الأخرى كالحجاب والاستئذان وطاعة الرسول. وبدأ الله سورة المائدة بقوله: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} (المائدة: 1) ، وهذا أمر بأن نوفي أي نكمل ونتمم كل ما عاهدنا الله عليه ثم ذكر الله في هذه السورة كثيراً من العقود والحدود، ومنها تحريم أنواع من الأطعمة، ووجوب العدل مع الأعداء، والوضوء والتيمم، والقتال، والقصاص، والسرقة، وقال في هذه السورة سبحانه بعد ذكر طائفة من هذه العقود والحدود.

{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه، فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} (المائدة: 48) ، وقال أيضاً: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، وإن كثيراً من الناس لفاسقون، أفحكم الجاهلية يبغون. ومن أحسن من الله

<<  <  ج: ص:  >  >>