<<  <  ج: ص:  >  >>

النكول عن الإقرار ورفع الحد. وجعلها أيضاً بشهادة أربعة عدول يشاهدون الفعل نفسه. وقاعدة درء الحدود بالشبهات صحيحة والذي يدرأ العقوبة لا المشروعية. فالقاضي والحاكم يجب أن يتثبت ويتيقن قبل أن يصدر الحكم على الجاني وعليه أن يدفع العقوبة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً إذا وجد أن هناك احتمالاً يكذب الشهود، أو التعجل في الاعتراف، أو نقص الأدلة. وليس معنى هذا هو اللجوء إلى الشبهات لدرء مشروعية الحد من أساسه والطعن في شريعة الله سبحانه وتعالى وهذا تماماً ما فعله د. سعاد جلال حيث ذهب يتبع الشبهات والغرائب ويبحث في التراث عن الشذاذ والمخالفين لإجماع الأمة وسنة سيد المرسلين وكتاب رب العالمين ليدفع بهم الحد الشرعي والشريعة الثابتة المطهرة العادلة الرحيمة.

[الرجم وروح العصر:]

الشبهة السادسة التي تذرع بها الدكتور لنفي حد الرجم هي قوله: "ان روح العصر الحاضر، ومشاعر الناس في هذا الزمن لم تعد تحتمل وقع هذه العقوبة الشنيعة، وأصبح ذلك موضع نقد موجه إلى أحكام الفقه الإسلامي الاجتهادي"، والرد على هذه الشبهة من وجوه: أولها أن هذا اعتراف بها من الدكتور نفسه بأن الرجم كان شريعة متبعة في عصور الإسلام الأولى وهو ما حاول جاهداً أن ينفيه. وأما قوله أن مشاعر الناس لم تعد تحتمل وقع هذه العقوبة الشنيعة فأين رأى ذلك؟!

<<  <  ج: ص:  >  >>