للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَدَمُ الضَّمَانِ فِيهِمَا وَيُفَارِقُ تَرْكَ الْعَلَفِ بِأَنَّ فِيهِ إتْلَافَ رُوحٍ بِخِلَافِ مَا هُنَا.

قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرَقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى فَاتَ وَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَطْعِمَةِ (وَلَا يَبِيعُ) لَهُ (بِعَرَضٍ وَنَسِيئَةٍ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) يَرَاهَا فِيهِمَا لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْله تَعَالَى {إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: ١٥٢] فَمِنْ مَصَالِحِ الْعَرَضِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ رِبْحٌ وَمِنْ مَصَالِحِ النَّسِيئَةِ أَنْ تَكُونَ بِزِيَادَةٍ أَوْ لِخَوْفٍ عَلَيْهِ مِنْ نَهْبٍ أَوْ إغَارَةٍ (وَيَشْهَدُ) وُجُوبًا (عَلَى النَّسِيئَةِ وَزِيَادَتِهَا وَيَرْتَهِنُ) كَذَلِكَ بِالثَّمَنِ، وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يَرْتَهِنُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً كَمَا فِي إقْرَاضِ مَالِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ ثَمَّ مِنْ الْمُطَالَبَةِ مَتَى شَاءَ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَقَدْ يُسْرِعُ مَنْ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فِي ضَيَاعِ مَالِهِ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مُطَالَبَتِهِ فَاحْتِيجَ إلَى التَّوَثُّقِ بِالرَّهْنِ أَيْ مُطْلَقًا (رَهْنًا وَافِيًا) بِهِ لِلِاحْتِيَاطِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ (ضَمِنَ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ وَقَالَ الْإِمَامُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مَلِيًّا انْتَهَى، وَكَلَامُ الْأَصْلِ دَالٌّ عَلَى ذَلِكَ (وَلَا يُجْزِئُ الْكَفِيلُ) عَنْ الِارْتِهَانِ (وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ وَالْجَدَّ الِارْتِهَانُ) مِنْ نَفْسِهِمَا (لَهُ وَالدَّيْنُ عَلَيْهِمَا) كَأَنْ بَاعَا مَالَهُ لِنَفْسِهِمَا نَسِيئَةً؛ لِأَنَّهُمَا أَمِينَانِ فِي حَقِّهِ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ، وَإِذَا بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ نَسِيئَةً لَا يَحْتَاجُ إلَى رَهْنٍ مِنْ نَفْسِهِ (وَيُسَجِّلُ الْقَاضِي بِبَيْعِهِمَا) مَالَ وَلَدِهِمَا أَيْ يَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ إذَا رَفَعَاهُ إلَيْهِ.

(وَإِنْ لَمْ يُثْبِتَا) أَنَّ بَيْعَهُمَا وَقَعَ (بِالْمَصْلَحَةِ) لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَّهَمَيْنِ فِي حَقِّ وَلَدِهِمَا (وَفِي وُجُوبِ إثْبَاتِهِمَا) أَيْ إقَامَتِهِمَا الْبَيِّنَةَ (بِالْعَدَالَةِ) لِيُسَجَّلَ لَهُمَا (وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا لَا اكْتِفَاءَ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ كَشُهُودِ النِّكَاحِ وَالثَّانِي نَعَمْ كَمَا يَجِبُ إثْبَاتُ عَدَالَةِ الشُّهُودِ لِيَحْكُمَ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُوَ الْأَصَحَّ بِخِلَافِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي جَوَازِ تَرْكِ الْحَاكِمِ لَهُمَا عَلَى الْوِلَايَةِ وَهَذَا فِيمَا إذَا طَلَبَا مِنْهُ أَنْ يُسَجِّلَ لَهُمَا (بِخِلَافِ الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ) فَإِنَّهُ يَجِبُ إقَامَتُهُمَا الْبَيِّنَةَ بِالْمَصْلَحَةِ، وَبِعَدَالَتِهِمَا، وَالتَّصْرِيحُ بِالْحُكْمِ فِي عَدَالَتِهِمَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا بَاعَا) مَالَهُ وَلَوْ غَيْرَ عَقَارٍ (بِلَا مَصْلَحَةٍ) فَتَلْزَمُهُمَا الْبَيِّنَةُ (لَا عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ) فَلَا تَلْزَمُهُمَا الْبَيِّنَةُ بَلْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُتَّهَمَانِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا، وَقَضِيَّتُهُ قَبُولُ قَوْلِ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً، وَكَذَا مَنْ فِي مَعْنَاهَا كَآبَائِهَا، وَمَا ذُكِرَ فِي الْوَصِيِّ وَالْأَمِينِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَمَّا فِيهَا فَالظَّاهِرُ قَبُولُ قَوْلِهِمَا لِعُسْرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِمَا (وَدَعْوَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَلِيِّ كَدَعْوَاهُ عَلَى الْوَلِيِّ) فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ إنْ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا إنْ اشْتَرَى مِنْهُمَا وَسَكَتَ عَنْ دَعْوَاهُ عَلَى الْقَاضِي وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ الْإِيصَاءِ.

(فَرْعٌ لَا يُعَامِلُ الطِّفْلَ وَصِيٌّ) هَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ: لَيْسَ لِلْوَصِيِّ بَيْعُ مَالِهِ لِنَفْسِهِ، وَلَا مَالِ نَفْسِهِ لَهُ وَالْقَاضِي وَأَمِينُهُ كَالْوَصِيِّ، وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهِ كَالطِّفْلِ، أَمَّا الْأَبُ وَالْجَدُّ فَلَهُمَا ذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَيَأْتِي فِي الْأُمِّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً وَمَنْ فِي مَعْنَاهَا مَا تَقَدَّمَ

ــ

[حاشية الرملي الكبير]

أَصَحُّهُمَا أَوَّلُهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ التَّلْقِيحِ بِأَنَّ التَّرْكَ فِيهِمَا يُفَوِّتُ الْمَنْفَعَةَ، وَالتَّرْكُ فِيهَا يُفَوِّتُ الْأَحْوَرِيَّةَ، وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الْخُلْعِ: إذَا خَالَعَ السَّفِيهُ وَقَبَضَ الْمَالَ وَتَرَاكَهُ الْوَلِيُّ فِي يَدِهِ حَتَّى تَلِفَ فَفِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ اهـ أَيْ وَأَصَحُّهُمَا الضَّمَانُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى لُقَطَةِ الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرَقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى فَاتَ) جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَاخِرِ الْوَدِيعَةِ (قَوْلُهُ: وَلَا يَبِيعُ بِعَرَضٍ وَنَسِيئَةٍ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) يُشْتَرَطُ لِبَيْعِ مَالِهِ نَسِيئَةً كَوْنُهُ مِنْ مُوسِرٍ ثِقَةٍ وَقَصُرَ الْأَجَلُ عُرْفًا وَزِيَادَةً لَائِقَةً بِهِ، وَكَوْنُ الرَّهْنِ وَفِيًّا، وَالْإِشْهَادُ، فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ وَيَرْتَهِنُ بِالثَّمَنِ كَذَلِكَ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَبَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ وَالْجَدَّ الِارْتِهَانُ مِنْ نَفْسِهِمَا لَهُ، وَالدَّيْنُ عَلَيْهِمَا) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّ هَذَا إذَا كَانَ مِلِّيًّا، وَإِلَّا فَهُوَ مُضَيِّعٌ، وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَقْتَضِي تَفَرُّدَ الْبَغَوِيّ بِهِ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْمَذْهَبِ الْمَنْعُ، وَلِلْمَسْأَلَةِ شُرُوطٌ أُخَرُ ذَكَرَهَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي ثِقَةً مُوسِرًا، وَالْأَجَلُ قَصِيرًا بِالنِّسْبَةِ إلَى عُرْفِ النَّاسِ، قَالَ: فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ (قَوْلُهُ: وَإِذَا بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ إلَخْ) وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ أَيْضًا بَيْعَ الْوَلِيِّ لِلْمُضْطَرِّ نَسِيئَةً وَهُوَ صَحِيحٌ (قَوْلُهُ وَالثَّانِي نَعَمْ كَمَا يَجِبُ إثْبَاتُ عَدَالَةِ الشُّهُودِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ: وَهَذَا فِيمَا إذَا طَلَبَا مِنْهُ أَنْ يُسَجِّلَ لَهُمَا) ؛ لِأَنَّ التَّسْجِيلَ يَسْتَدْعِي ثُبُوتَهُ عِنْدَهُ وَالثُّبُوتُ يَحْتَاجُ إلَى التَّزْكِيَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَمْنَعُ الشُّرَكَاءَ مِنْ قِسْمَةِ دَارٍ بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يُجِيبُهُمْ إلَيْهَا إلَّا بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمِلْكِهِمْ لَهَا لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَسْتَدْعِي الْحُكْمَ وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ بِالْمِلْكِ (قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا بَاعَا بِلَا مَصْلَحَةٍ إلَخْ) لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ بَاعُوا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أُمَنَاءُ وَلِأَنَّهُمْ مُدَّعُونَ صِحَّةَ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ لَا عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ) سَكَتَ عَنْ الدَّعْوَى عَلَى الْقَاضِي وَقَالَ فِي التَّنْبِيهِ فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ الْعَقَارَ أَيْ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ مِنْ غَيْرِ غِبْطَةٍ وَلَا ضَرُورَةٍ فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ جَدًّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا أَيْ بِيَمِينِهِمَا لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةِ التُّهْمَةِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ وَقَالَ السُّبْكِيُّ: لَمْ أَرَ لِلْأَصْحَابِ تَصْرِيحًا بِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ كَانَ فِي زَمَنِ حُكْمِهِ وَتَوَقَّفَ فِيمَا إذَا كَانَ مَعْزُولًا كَذَا فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَحَكَى عَنْهُ وَلَدُهُ فِي التَّوْشِيحِ أَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِ سُؤَالٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا هَذَا نَصُّهُ هَذَا مَا ذَكَرْته فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي الْآنَ أَنَّهُ كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِ الْحَاكِمِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّدَادِ حَتَّى يُعْلَمَ فَسَادُهَا فَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى وِلَايَتِهِ أَوْ لَا، وَأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ تَصَرُّفِهِ كَانَ نَائِبَ الشَّرْعِ (قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ قَبُولُ قَوْلِ الْإِمَامِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ قَبُولُ قَوْلِهِمَا) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ (قَوْلُهُ لِعُسْرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهَا) قَالَ شَيْخُنَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا يَتَكَرَّرُ وَيَعْسُرُ مَعَهُ الْإِشْهَادُ أَمَّا مَالُ تِجَارَةٍ لَا يَتَكَرَّرُ كَثِيرًا فَهُوَ كَغَيْرِهِ.

[فَرْعٌ لَا يُعَامِلُ الطِّفْلَ وَصِيٌّ]

(قَوْلُهُ: لَا يُعَامِلُ الطِّفْلَ وَصِيٌّ) شَمِلَ مُعَامَلَتَهُ لِنَفْسِهِ وَلِمَحْجُورِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>