للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا قال أنت طالق في شهر عينه كشهر رجب وقع الطلاق في أول جزء من الليلة الأولى منه، وذلك حين تغرب الشمس من آخر الشهر الذي قبله وهو شهر جمادي، وبهذا قال أبو حنيفة.

وقال أبو ثور يقع الطلاق في آخر رجب لأن ذلك يحتمل وقوعه في أوله وآخره فلا يقع إلا بعد زوال الاحتمال ولنا أنه جعل الشهر ظرفاً للطلاق فإذا وجد ما يكون ظرفاً له طلقت كما لو قال إذا دخلت الدار فانت طالق فإذا دخلت أول جزء منها طلقت فأما إن قال إن لم أقضك حقك في شهر رمضان فامرأتي طالق لم تطلق حتى يخرج رمضان قبل قضائه لأنه إذا قضاه في آخره لم توجد الصفة وفي الموضعين لا يمنع من وطئ زوجته قبل الحنث.

وقال مالك يمنع وكذلك كل يمين على فعل يفعله يمنع من الوطئ قبل فعله لأن الظاهر أنه على حنث لان الحنث ترك الفعل وليس بفاعل ولنا أن طلاقه لم يقع فلا يمنع من الوطئ لأجل اليمين كما لو حلف لا فعلت كذا ولو صح ما ذكره لوجب إيقاع الطلاق، ولو قال أنت طالق غداً أو يوم السبب وقع الطلاق في أول جزء منه لما ذكرنا * (مسألة) * (ولو قال أنت طالق اليوم أو في هذا الشهر فكذلك لما ذكرنا وإن قال أردت في آخره أو أوسطه أو يوم كذا من الشهر أو في النهار دون الليل قبل فيما بينه وبين الله تعالى، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين) (إحداهما) يقبل وهو الصحيح ولأن آخر الشهر منه فإرادته لا تخالف ظاهر لفظه وكذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>