تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الجزء الأول: الأصوات]

الفصل الأول: المادة الصوتية 1

إن ما يسمى صوتا هو الأثر الواقع على الأذن من بعض حركات ذبذبية للهواء. والذبذبات في اللغة يحدثها الجهاز الصوتي للمتكلم. والعلم الذي يبحث في الأصوات، أو بعبارة أخرى علم الصوتيات، يجب أن يشتمل على ثلاثة أجزاء. الجزء الخاص بإنتاج الصوت والجزء الخاص بانتقاله، والجزء الخاص باستقباله فالإنتاج والاستقبال ظاهرتان متساويتا الأهمية في اللغة إذ أنه يجب لتكون هناك لغة، أن يوجد متحادثان على الأقل وأن يوجد الكلام مقصودا به أن يسمع. هذا إلى أن استقبال الصوت، أو بعبارة أخرى السماع يلعب دورا هاما في انقلابات اللغة، فمن طريق الأذن يحصل كل متكلم نظامه الصوتي ويثبته. فمن الوجهة النظرية لا يمكن أن يستكثر على السماع أي مكان، مهما كبر، يخصص له في دراسة اللغة.

ومع ذلك فالواقع أن علم الصوتيات قد حصر مجهوده زمنا طويلا في دراسة إنتاج الصوت.

علماء اللغة لا يكادون يشتغلون بالسماع، بل يتركون دراسته إلى علماء وظائف الأعضاء. وهذا التحديد له ما يبرره ففيما يخص اللغة لا يكون للصور السمعية لسامع قيمة إلا إذا كان هذا الأخير جديرا بتحويلها إلى صور محركة ليصير بدوره


1 راجع بصفة عامة مؤلفات رسلو Rousselot وروديه Roudet وبوارو poirot وباسيه passy وسويت sweet وجسبرسن وا. هيلر سكريتير E. wheeler Scripture وفيتور Vietor وجوتزمان Gutzmann وسيفرز Sievers وتروتمان Trautmann.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير