للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطاق (١) وقال: " إنه في (٢) الكنائس، فلا تشبهوا بأهل الكتاب " (٣) .

وعن عبيد بن أبي الجعد (٤) قال: " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المسجد " (٥) . يعني الطاقات.

وهذا الباب فيه كثرة عن الصحابة.

وهذه القضايا التي ذكرناها: بعضها في مظنة الاشتهار، وما علمنا أحدا خالف ما ذكرناه عن الصحابة رضي الله عنهم، من كراهة التشبه بالكفار والأعاجم في الجملة، وإن كان بعض هذه المسائل المعينة فيها خلاف وتأويل ليس هذا موضعه.

وهذا كما أنهم مجمعون على اتباع الكتاب والسنة (٦) وإن كان قد يختلف في بعض أعيان المسائل لتأويل (٧) .

فعلم اتفاقهم على كراهة التشبه بالكفار والأعاجم.


(١) الطاق هو ما نسميه المحراب، والطاق: ما عقد من الأبنية، أي عطف وحني، ومنه المحراب. انظر: القاموس المحيط، باب القاف، فصل الطاء (٣ / ٢٦٩) .
(٢) في المطبوعة: من.
(٣) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (١ / ٥٩) ، كما أخرجه البزار بإسناد حسن عن ابن مسعود. انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار (١ / ٢١٠) ، رقم (٤١٦) .
(٤) هو: عبيد بن أبي الجعد الغطفاني، قال ابن حجر: "صدوق من الثالثة"، وثقه ابن حبان. انظر: تقريب التهذيب (١ / ٥٤٢) ، (ت ١٥٣٩) ع؛ وخلاصة التذهيب (ص ٢٥٤) .
(٥) أخرج عبد الرزاق عن الثوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبيد بن أبي الجعد الأشجعي، عن كعب قال: (يكون في آخر الزمان قوم ينقص أعمارهم ويزينون مساجدهم، ويتخذون بها مذابح كمذابح النصارى. .) إلخ. انظر: المصنف (٢ / ٤١٣) ، رقم (٣٩٠٣) . وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٢ / ٤٣٩) .
(٦) في (ط) : فإن.
(٧) لتأويل: ساقطة من (أ) .

<<  <  ج: ص:  >  >>