فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في أقسام أعمال الكفار]

فصل قد ذكرنا من دلائل الكتاب والسنة والإجماع والآثار والاعتبار، ما دل على أن التشبه بهم (1) في الجملة منهي عنه، وأن مخالفتهم في هديهم مشروع، إما إيجابا، وإما استحبابا بحسب المواضع.

وقد تقدم بيان: أن ما أمر (2) به من مخالفتهم: مشروع، سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم، أو لم يقصد، وكذلك ما نهي عنه من مشابهتهم: يعم ما إذا قصدت مشابهتهم، أو لم تقصد؛ فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها، وفيها ما لا يتصور قصد المشابهة فيه، كبياض الشعر، وطول الشارب، ونحو ذلك.

ثم اعلم أن أعمالهم ثلاثة أقسام:

- قسم مشروع في ديننا، مع كونه كان مشروعا لهم، أو لا يعلم أنه كان مشروعا لهم (3) لكنهم يفعلونه الآن.

- وقسم كان مشروعا ثم نسخه شرع القرآن.

- وقسم لم يكن مشروعا بحال، وإنما هم أحدثوه.


(1) الضمير يرجع إلى الكفار والأعاجم ونحوهم ممن سبق الكلام عن النهي عن التشبه بهم.
(2) في المطبوعة: ما أمرنا الله ورسوله به.
(3) لهم: ساقطة من (ب) .

<<  <  ج: ص:  >  >>