فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في الأعياد]

[طرق عدم جواز موافقتهم في أعيادهم]

[الطريق الأول أنه موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في ديننا]

فصل

[في الأعياد] (1) إذا تقرر هذا الأصل في مشابهتهم فنقول:

موافقتهم في أعيادهم لا تجوز من طريقين:

الطريق الأول: هو ما تقدم من أن هذا موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في ديننا، ولا عادة سلفنا، فيكون فيه مفسدة موافقتهم، وفي تركه مصلحة مخالفتهم، حتى لو كان موافقتهم في ذلك أمرا اتفاقيا، ليس مأخوذا عنهم، لكان المشروع لنا مخالفتهم؛ لما في مخالفتهم من المصلحة - كما تقدمت الإشارة إليه - فمن وافقهم فوّت على نفسه هذه المصلحة، وإن لم يكن قد أتى بمفسدة، فكيف إذا جمعهما؟

ومن جهة أنه من البدع المحدثة، وهذه الطريق لا ريب أنها تدل على كراهة التشبه بهم في ذلك، فإن أقل أحوال التشبه بهم: أن يكون مكروها، وكذلك أقل أحوال البدع: أن تكون مكروهة، ويدل كثير منها على تحريم التشبه بهم في العيد، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» (2) فإن موجب هذا: تحريم التشبه بهم مطلقا.

وكذلك قوله: «خالفوا المشركين» ونحو ذلك، ومثل ما ذكرنا من دلالة الكتاب والسنة على تحريم سبيل المغضوب عليهم والضالين، وأعيادهم من


(1) ما بين المعكوفين ليس في الأصل. وأضفناه للبيان.
(2) سبق تخريج الحديث، انظر: فهرس الأحاديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>