فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نعم: لو باعهم المسلم ما يتخذونه صليبا، أو شعانين ونحو ذلك (1) فهنا قد باعهم ما يستعينون به على نفس المعصية (2) ومن نصر التحريم يجيب عن هذا بأن شعار الكفر وعلامته ودلالته على وجهين:

وجه نؤمر به في دين (3) الإسلام، وهو (4) ما فيه إذلال للكفر وصغار، فهذا إذا اتبعوه (5) كان ذلك إعانة على ما يأمر الله به ورسوله، فإنا نحن نأمرهم بلباس (6) الغيار.

ووجه ننهى عنه وهو ما فيه إعلاء للكفر وإظهار له، كرفع أصواتهم بكتابهم، وإظهار الشعانين، وبيع النواقيس لهم، وبيع الرايات والألوية لهم، ونحو ذلك، فهذا من شعائر الكفر التي نحن مأمورون (7) بإزالتها، والمنع منها في (8) ديار الإسلام، فلا يجوز إعانتهم عليها.

[قبول الهدية من أهل الذمة يوم عيدهم]

وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد قدمنا عن علي -رضي الله عنه- أنه أتي بهدية النيروز فقبلها (9) . وروى ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا جرير (10) عن قابوس (11) عن أبيه (12) أن امرأة سألت عائشة، قالت: إن لنا


(1) في (ب د) : ونحو هذا.
(2) من هنا حتى قوله: وأما قبول الهدية، (بعد ستة سطور تقريبًا) : سقط من (ط) .
(3) في المطبوعة: دار الإسلام.
(4) في (ب) : وهي.
(5) في المطبوعة: ابتاعوه.
(6) في المطبوعة: بلبس.
(7) في (أ) : التي يأخذون.
(8) في (أ) : من ديار.
(9) مرت (ص515) .
(10) هو جرير بن عبد الحميد، (مرت ترجمته) ، انظر: فهرس الأعلام.
(11) هو قابوس بن أبي ظبيان، (مرت ترجمته) ، انظر: فهرس الأعلام.
(12) أبوه هو حصين بن جندب، (مرت ترجمته) ، انظر: فهرس الأعلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>